أظهرت عدة دراسات أن ممارسة ألعاب الفيديو بانتظام قد تزيد من المادة الرمادية في دماغك وتعزز الاتصال، حيث إن المادة الرمادية مرتبطة مباشرةً بالتحكم العضلي والذكريات والإدراك وحتى التنقل المكاني. لكن هل تعلم أن هناك دراسات أحدث تُظهر أن لعب ألعاب الفيديو الحركية يساعد على تدريب عقلك لاتخاذ القرارات الصحيحة بسرعة أكبر؟

استنادًا إلى دراسة أجرتها الدكتورة إيرين سكوبيلتي، يساعد لعب ألعاب الفيديو الحركية اللاعبين على تطوير حساسية متزايدة لبيئتهم، مما يؤثر بدوره على اتخاذهم للخيارات الصحيحة في الأنشطة اليومية.

ألعاب الفيديو وتحسين قدرات اتخاذ القرار

أظهرت الأبحاث التي أُجريت أن ألعاب الفيديو تحسّن فعليًا القدرات العامة للأشخاص في اتخاذ القرار. نُشر البحث حول هذا الموضوع في مجلة Policy Insights in the Behavioral Brain Sciences. هنا استعرض الباحثون طرقًا مختلفة لتحسين الأساليب التقليدية للتدريب لتقليل التحيّز وتحسين قدرة الفرد على اتخاذ القرار. 


كانت الدكتورة إيرين سكوبيلتي من كلية الأعمال CAS جزءًا من فريق البحث الذي طور لعبتين تفاعليتين لاختبار نظريتهم. ومن بين أعمالها الأخرى، عملت الدكتورة سكوبيلتي أيضًا على دراسة علم نفس التفاخر على وسائل التواصل الاجتماعي.

في حين أن هذه الأساليب تؤثر فقط على قرارات محددة ولا تغير قدرة صانعي القرار على اتخاذ قرارات أقل تحيّزًا في مواقف أخرى غير ذات صلة، فإن الألعاب التفاعلية التي اختبرناها يمكن أن تمتد تأثيراتها إلى سياقات مختلفة لأنها تؤثر على صانع القرار نفسه وليس على قرار معين. وجدنا أن لعب الألعاب التفاعلية خفّض من قابلية التعرض للتحيّز بأكثر من 31٪ في الاختبارات الفورية، وأنه بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر من لعب المشاركين للألعاب، ظل الانخفاض في حدوث التحيّز أكبر من 23٪.

د. إيرين سكوبيلتي

(المصدر: City)

كيف تم إجراء الدراسة؟

قدّمت الألعاب التفاعلية المستخدمة في الدراسة للمشاركين ملاحظات شخصية حول مدى تحيّزهم أثناء اللعب. ومنحهم ذلك فرصة لممارسة مهارات اتخاذ القرار وتعلم فهم التحيّزات المعرفية.

في الدراسة، قاس فريق البحث مقدار التحيّلات التي ارتكبها كل مشارك قبل وبعد لعب اللعبة أو مشاهدة فيديو يشرح حدوث التحيّلات. كان هناك مرحلتان للتجربة. أظهرت الأولى أن لعب اللعبة قلل من ثلاثة تحيّلات بنحو 46٪ فورًا و35٪ على المدى الطويل. تناولت المرحلة الثانية ثلاثة تحيّلات إضافية؛ التثبيت، الإسقاط، والتمثيلية.  (المصدر: City)

ما هي الستة تحيّلات المعرفية المعروفة جيدًا؟

استنادًا إلى البحث، هناك ستة تحيّلات معرفية معروفة جيدًا. هذه التحيّلات هي:

نقطة العمى التحيّلية

هذا يعني رؤية الذات على أنها أقل عرضة للتحيّلات مقارنة بالآخرين.

تحيّل التأكيد

بشكل أساسي جمع وتقييم الأدلة بطرق يمكن أن تؤكد تصورات الفرد المسبقة.

خطأ الإسناد الأساسي

عندما ينسب الفرد سلوك شخص ما إلى صفاته الشخصية وشخصيته بشكل مفرط بدلاً من العوامل الظرفية. 

التثبيت

الاعتماد الكامل على أول قطعة من المعلومات المتاحة أو المكتسبة عند اتخاذ القرار. 

الإسقاط

عندما يفترض الفرد أن الناس يفكرون أو يتصرفون بنفس الطريقة التي نفعلها. 

التمثيلية

الأفراد الذين يعتمدون على بعض القواعد البسيطة ولكنها غالبًا ما تكون مضللة عند تقدير احتمالية عدم اليقين. 

(المصدر: City)