الأميرة سوزانا لم تكن تعيش الحياة الملكية التي كانت توحي بها عندما هربت إلى الولايات المتحدة. ومن المدهش أن اسمها لم يكن سوزانا أصلاً. لكن هل تعلم لماذا كانت تُعرف بـالمرأة المحتالة الاستعمارية؟
الأميرة سوزانا كارولين ماتيلدا كانت سارقًا مدانًا هربت إلى أمريكا في عام 1770 وعاشت كملكية بعد إقناع الجميع بأنها ملكية.
ما هي الهوية الحقيقية للأميرة سوزانا؟
سارة ويلسون كانت إنجليزية ارتقت إلى الشهرة في القرن الثامن عشر. قصتها الملونة تسير كالتالي: تم إدانتها بالسرقة في إنجلترا، أُرسلت إلى أمريكا كسجينة، بيعت كعبدة، هربت، وتظاهرت بأميرة إنجليزية غير موجودة! على الرغم من عدم وضوح مدى صحة قصة سارة ويلسون، فإنها بلا شك حكاية استثنائية عن كيفية تمكن امرأة واحدة من استغلال الظروف غير المواتية التي وجدت نفسها فيها، وإن كان ذلك عبر الخداع والمكيدة. (المصدر: The Casual Criminalist)
الحياة المبكرة لسارة ويلسون
يُقال إن سارة ويلسون ولدت عام 1754 في قرية بستانفوردشير، وسط إنجلترا، وهي ابنة الصراف. يُعتقد أنها قضت طفولتها في المدينة التي ولدت فيها. من ناحية أخرى، غادرت سارة إلى لندن في سن السادسة عشرة للبحث عن عمل. يعتقد البعض أنها كانت تشعر بالملل من حياة القرية وتريد أن تصبح مشهورة. وهذا سيعطي تفسيرًا مناسبًا لأنشطتها اللاحقة في أمريكا.
على أي حال، كانت سارة محظوظة للغاية. قامت كارولين فيرنون، سيدة انتظار للملكة شارلوت، زوجة جورج الثالث، بتوظيفها كخادمة بعد عدة أسابيع من وصولها إلى لندن. حصلت سارة على العديد من الفرص لرؤية الملكة بصفتها خادمة لكارولين وتعلمت بسرعة الكثير عن الحياة في البلاط الإنجليزي وكذلك عن الحياة الخاصة للملوك.
استغلت سارة في النهاية موقعها لإثراء نفسها. فتحت سارة الخزانة يوماً بينما كانت وحدها في خزانة الملكة وسرقت بعض المجوهرات، عدة خواتم، صورة مصغرة للملكة، وإحدى فساتين الملكة. (المصدر: The Casual Criminalist)
كيف ظهرت «الأميرة سوزانا كارولين ماتيلدا»؟
سارة تبنت شخصية الأميرة سوزانا كارولين ماتيلدا من مكلنبورغ-ستريليتز، أخت الملكة شارلوت. ادعت أنها أُجبرت على النفي إلى أمريكا بسبب فضيحة وصراع عائلي. لا تزال سارة تحتفظ ببعض الأشياء التي سرقتها من الملكة، بما في ذلك الفستان، والصورة المصغرة، وخاتم. هذه التفاصيل ومعرفة سارة بإجراءات البلاط جعلت تمثيلها أكثر إقناعًا.
دُعيت الأميرة إلى منازل عدد من السادة فيرجينيين، بعضهم كان حريصًا على لقاء ملكية حقيقية بينما كان آخرون يأملون في الحصول على امتيازات بمجرد أن تُستعاد مكانتها الشرعية في إنجلترا. ومع ذلك، بدأ بعض الناس يشككون في صحة هذه الأميرة الغامضة. على سبيل المثال، بما أن «الأميرة» جاءت من سلالة ألمانية، كان من المتوقع أن تتحدث الألمانية. من ناحية أخرى، رفضت سارة الحديث عن هذه اللغة لأنها لا تستطيع. علاوة على ذلك، كان بعض الناس مشككين لأنهم لم يسمعوا قط بوجود أخت أصغر للملكة. (المصدر: Ancient-Origins)
صورة من kongernessamling.dk






