أيروفلوت هي الناقل الرسمي وأكبر شركة طيران في روسيا. لديهم أيضًا عددًا مرتفعًا نسبيًا من الحوادث المميتة، حيث يحتلون المرتبة الثانية مباشرةً بجوار الولايات المتحدة. حتى اليوم، مع بروتوكولات السلامة الجديدة والتكنولوجيا، هم آمنون مثل أي شركة طيران أخرى. لكن هل تعلم لماذا تحطمت رحلة أيروفلوت 6502؟
قام طيار تجاري روسي بالمراهنة مع الضابط الأول أنه يستطيع هبوط الطائرة عميًا، مع ستائر تغطي نوافذ قمرة القيادة. للأسف، خسر الرهان وتحطمت الطائرة، مما أدى إلى مقتل 70 شخصًا على متنها.
رحلة أيروفلوت 6502
كانت رحلة أيروفلوت 6502 رحلة ركاب داخلية روسية تشغلها طائرة توپوليف TU-134A من يكاترينبورغ إلى غروزني. صُنعت الطائرة في 28 يونيو 1979، وكان يقودها الطيار القائد ألكسندر كليوييف، إلى جانب المساعد جينادي ژيرنوف وضابط الملاحة إيفان موخونكو. (المصدر: Aviation Safety Network)
تحطم رحلة أيروفلوت 6502
تحطمت رحلة أيروفلوت 6502 في 20 أكتوبر 1986. قُتل سبعون من أصل 94 راكبًا وطاقمًا على متنها. أثناء الرحلة فوق جبال الأورال، خطرت للمساعد زيرنوف فكرة ذكية لاختبار مهارات الطيار القائد. كانت شروط الرهان بسيطة جدًا. كان على الطيار القائد كليوييف أن يهبط الطائرة المحملة بالركاب الأبرياء باستخدام أدوات الطيران المتاحة فقط. لم يُسمح له برؤية ما يتجه إليه. تم إغلاق ستائر نوافذ قمرة القيادة.
وفقًا للتحقيقات، بدأ الرهان في الساعة 3:49 مساءً، قبل دقيقتين فقط من موعد هبوط الطائرة. كان كليوييف واثقًا جدًا من مهاراته فطلب من مهندس الطيران سحب الستائر للأسفل لمحاولة الهبوط الأعمى.
مع اقتراب الطائرة من الأرض، بدأت الإنذارات تُطلق لتحذير كليوييف. أظهرت التسجيلات أن مراقبي الحركة الجوية اقترحوا عليه تجربة هبوط غير دقيق لا يتطلب توجيهًا عموديًا. كلما اقتربت الطائرة من الأرض، طلب المراقبون من كليوييف التراجع وإعادة تموضع هبوطه بحذر. لكن كليوييف الجريء رفض الاستماع إلى نصيحة التحكم الأرضي واستمر في الاقتراب من المدرج.
في النهاية فقد السيطرة على الطائرة. أخطأ كليوييف في حساب سرعة وارتفاع الهبوط. بسبب هذا الخطأ، بدأ كلا الطيارين في الذعر ورفعوا الستائر لمعرفة كيفية تصحيح الوضع، لكن الأوان كان قد فات. تحطمت الطائرة بسرعة 280 كيلومترًا في الساعة، مما أدى إلى انقلابها واشتعالها. (المصدر: History of Yesterday)
ماذا حدث بعد الحادث؟
من المفارقات أن كلا المراهنين، كليوف وفيرنوف، نجوا من الصدمة الأولية للحادث. للأسف، توفي فيرنوف بنوبة قلبية في طريقه إلى المستشفى. من ناحية أخرى، عاش كليوف ووقف أمام المحكمة بسبب تهوره. حُكم عليه بالسجن لمدة خمس عشرة سنة. وجدت المحكمة أن الحادث كان يمكن تجنبه تمامًا وأن الأشخاص على متن الطائرة ماتوا بسبب غطرسة كليوف. بسبب تأثير رحلة إيروفلوت 6502، حجبت السلطات الروسية صور الحادث في ذلك الوقت. (المصدر: تاريخ الأمس)






