السرعة الزائدة تعرض الجميع على الطريق للخطر. في تقرير صادرة عن الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة، قُتل 9,478 شخصًا في الولايات المتحدة في حوادث السرعة الزائدة في عام 2019. لحماية جميع مستخدمي الطريق، تضع السلطات تنظيمات وحدود للسرعة. في السويد، نفذت الحكومة طريقة فعّالة للحفاظ على الناس ضمن حدود السرعة. إليكم كيف؛
بدأت السلطات في ستوكهولم، السويد، نظام سحب اليانصيب للكاميرات السرعية. كلما قاد الناس ضمن أو أقل من حد السرعة، يصبحون مؤهلين للفوز باليانصيب الذي يُموَّل من الغرامات التي يدفعها المخالفون للسرعة.
ما هي السرعة الزائدة؟
تعرف السرعة الزائدة بأنها الفعل أو الممارسة للقيادة بما يتجاوز الحد الأقصى للسرعة الذي تحدده السلطات. إنها عامل مهم في عدة حوادث غالبًا ما تؤدي إلى إصابات ووفيات. تعطي السرعة الزائدة السائق وقتًا قليلًا أو لا وقت له للتفاعل مع موقف قد يكون خطرًا وتجنب الحادث. في معظم الوفيات المرورية، تُعَد السرعة الزائدة السبب الرئيسي. يموت متوسط 25 شخصًا يوميًا بسببها. (المصدر: حقائق إصابات NSC)
كيف يعمل سحب اليانصيب للكاميرات السرعية؟
قامت سلطات ستوكهولم بوضع نظام يكافئ السلوك الجيد. جربوا معاقبة المخالفين ومكافأة الذين يلتزمون بالقواعد. إذا قدت ضمن أو تحت الحد الأقصى للسرعة، يُدخل اسمك في سحب اليانصيب في هذا النظام المحدد. تمويل الجائزة يأتي من الغرامات التي يدفعها المخالفون للسرعة. يبدو أن سحب اليانصيب للكاميرات السرعية هو الحل المثالي لتغيير طريقة قيادة الناس.
جاءت الفكرة من كيفن ريتشاردسون، الذي شارك هذا المخطط في مسابقة The Fun Theory التي نظمتها فولكس فاجن عام 2010. بعد عام، طبقت ستوكهولم نظريته عمليًا. اختبروا العملية باستخدام الكاميرات السرعية المثبتة مسبقًا. تُلتقط صورة كلما مرت سيارة عبر تقاطع معين، وتُقاس السرعة. إذا تجاوز سائق السيارة الحد الأقصى للسرعة، يُفرض عليه غرامة. تُحول غراماتهم إلى صندوق لجائزة اليانصيب للسائقين المطيعين. الذين يلتزمون بالحد المحدد يشاركون في هذا اليانصيب ويحصلون على فرصة للفوز بالمال. في مرحلة التجربة فقط، مرت 24,857 سيارة أمام الكاميرا، وانخفض متوسط السرعة لهذه السيارات من 32 كم/س إلى 25 كم/س. (المصدر: المستقبل الطبي)
هل يمكن تطبيق نظام المكافآت هذا أيضًا في تغييرات نمط الحياة؟
المفهوم بسيط، فهو يرفع فكرة الجزر على العصا إلى مستوى جديد كليًا. لكن هل سنرى نفس النتائج عند تطبيق ذلك على اختيار نمط حياة صحي؟
الدكتور بيرسي ميسكو، مدير The Medical Futurist، تأمل في الفكرة. ماذا لو استخدمت الحكومة المحلية نفس الممارسة لتوجيه المواطنين لاختيار نمط حياة أفضل من خلال مكافأة من يتخذون خيارات صحية أفضل ومعاقبة من لا يفعلون ذلك؟ أثار النقاش العديد من المخاوف، مثل أن بعض أنماط الحياة قد لا تكون مسألة اختيار بل ظرفًا. أين سيضعون الخط الفاصل؟
في هذه المرحلة، يبدو الفكرة جذابة، خاصةً للوقاية من الأمراض الخطيرة التي قد تستدعي الاستشفاء. ولكن بدلاً من معاقبة الذين لا يستطيعون الامتثال، يجب أن يكون هناك طريقة أفضل لمعالجة ذلك وجعل نظام الرعاية الصحية أكثر استدامة في النهاية. (المصدر: Medical Futurist)





