بات مارتينو هو عازف جيتار جاز مرموق سعى إلى مهنة في الموسيقى في سن الخامسة عشرة. حصل على العديد من الجوائز لموسيقاه ولديه سجلًّا واسعًا يوضح بوضوح موهبته الاستثنائية، إلا أن فقدان الذاكرة الناجم عن تمدد الأوعية الدموية لم يصبح سوى عائق بسيط في قراره بإعادة تعلم شغفه.
بعد معاناة من تمدد دماغي تركه بلا ذاكرة تقريبًا، عزز بات مارتينو قراره بإعادة تعلم الجيتار، مستمرًا في رحلته الموسيقية التي تمتد لعقود عديدة.
رحلة بات مارتينو المملوءة بالموسيقى
ولد في 25 أغسطس 1944 في بات أزارا، جنوب فيلادلفيا، أصبح بات مارتينو ملحنًا وعازف جيتار جاز مرموقًا، فاز بالعديد من الجوائز في صناعة الموسيقى. علاوة على ذلك، وبفضل اعترافه باستخدامه للرياضيات في العزف على الآلات، نشر بات مارتينو كتبًا تعكس ذكائه في نظرية الموسيقى، مثل الكتاب الدراسي «التعبيرات الخطية».
بعد طرده من مدرسة كاثوليكية ثانوية، سعى بات مارتينو إلى مهنة احترافية في الموسيقى في سن المراهقة. في سن الخامسة عشرة فقط، كان قد أدّى عروضًا احترافية بعد انتقاله إلى نيويورك. بدأ مارتينو بالعزف في العديد من النوادي الصغيرة للجاز مثل سمولز بارادايس. قبل أن يسكن جناح فندق الرئيس، أقام مع ليس بول، رائد الجيتار الكهربائي الصلب.
واصل مارتينو مسيرته الموسيقية في سمولز بارادايس لمدة ستة أشهر قبل أن ينتقل إلى وظيفته الموسيقية التالية في أتلانتيك سيتي في نادي هارلم. منذ ذلك الحين، عزف مع العديد من عازفي الأجناس الجاز مثل تشارلز إيرلاند، جوي دي فرانشيسكو، جيمي سميث، جين لودفيغ، ريتشارد «غروف» هولمز، وغيرهم، محققًا العديد من الجوائز بين عامي 1995 و2016. (المصدر: Radio Swiss)
الشفاء الاستثنائي لمارتينو
واجه بات مارتينو نوبات صرع متكررة وصداعًا خلال جولته الموسيقية لألبومي «ستاربرايت» و«جوياس لايك» في أواخر السبعينيات، مشابهًا لتلك الحالات النادرة التي مرّ بها في طفولته. في سيرة مارتينو الذاتية بعنوان «هنا والآن»، التي نُشرت عام 2011، يصف النوبة التي تعرض لها أثناء أدائه في فرنسا عام 1976.
توقفت عن العزف ووقفت هناك حوالي 30 ثانية. خلال تلك لحظات النوبة، يشعر المرء وكأنه يسقط في ثقب أسود؛ كأن كل شيء يهرب في تلك اللحظة.
بات مارتينو
تتضمن سيرته الذاتية «هنا والآن» أيضًا تجارب مارتينو مع العلاجات الصحية الخاطئة، أحدها الصدمة الكهربائية. بعد ذلك بوقت قصير، توقف مارتينو عن الجولات وتوجه إلى حياة التدريس في معهد الجيتار للتقنية.
تم تشخيص مارتينو قريبًا بخلل تشريحي شرياني وريدي. أصيب بأنيوريسم كاد يكون مميتًا، مما أدى إلى استيقاظه في المستشفى بعد نقله إلى غرفة الطوارئ في مستشفى بنسلفانيا. استيقظ وهو يفتقر إلى الذاكرة تقريبًا، ولم يكن يعرف حتى هوية والديه.
بمساعدة عائلته، تعرّف مارتينو على ماضيه، باستثناء معرفته المكتسبة لعزف الجيتار. وسرعان ما رسّخ قراره بإعادة تعلم الجيتار.
بمجرد أن اتخذت قرار المحاولة، تنشط داخليةً الأحاسيس الفطرية، مثل طفل لم يركب دراجته لسنوات عديدة ويحاول فعل ذلك مرة أخرى للوصول إلى هدف. هناك لحظات من عدم التوازن، لكنها تحت السطح، وتظهر بعد بعض الأخطاء، ثم تقوى.
بات مارتينو
خلال منتصف الثمانينات، بدأ العزف مرة أخرى، وأصدر ألبومًا موسيقيًا جديدًا بعنوان The Return في عام 1987. ومنذ ذلك الحين ظل صامدًا، وتوفي عن عمر يناهز 77 عامًا في 1 نوفمبر 2021. (المصدر: نيويورك تايمز)






