كان بنيامين فرانكلين معروفًا بالعديد من الأشياء في حياته. كان مؤلفًا، وساعي بريد، وسفيرًا، وإحدى الآباء المؤسسين للولايات المتحدة. لكنه كان أكثر من ذلك مخترعًا فضوليًا، يخلق مجموعة متنوعة من الأدوات الذكية. هل تعلم أنه يمكنه أيضًا تهدئة البرك بلمسة من عصاه؟

عندما عاش بنيامين فرانكلين في لندن عام 1762، كان يحمل عصا من الخيزران تحتوي سراً على حوالي نصف لتر من الزيت. كان يستخدم الزيت كلما كان قريبًا من جسم مائي، مخدعًا أصدقاءه ليعتقدوا أنه يستطيع تهدئة المياه.

عصا المشي لبنيامين فرانكلين

أُرسل بنيامين فرانكلين إلى لندن كسفير للجمعية بنسلفانيا. أثناء سفره على سفينة كانت جزءًا من أسطول مكوّن من 96 سفينة شراعية، لاحظ فرانكلين الأمواج التي تخلقها قاربان. لاحظ أن هذه الأمواج كانت ناعمة للغاية كأنها لم تتأثر بالرياح.

أصبح فرانكلين فضوليًا لمعرفة سبب ذلك وسعى سريعًا لإيجاد إجابات. تحدث إلى القبطان، واعتبر القبطان سؤال فرانكلين ساذجًا لأن البحارة يرون الظاهرة عادةً. أوضح القبطان أن طهاة السفن ربما كانوا يفرغون مياههم الدهنية عندما تكون الأمواج ناعمة.

اشتعل فضول فرانكلين لأنه لم يقبل إجابة القبطان بالكامل. في وقت فراغه، أجرى تجاربه خلال إقامته في لندن. في صيف عام 1772، زار فرانكلين وجون برينجل ويليام براونريغ. زار الثلاثة بحيرة محلية تُدعى ديروينت ووتر، وسرعان ما خدع فرانكلين الاثنين بأنه يستطيع تهدئة المياه.

صمم فرانكلين عصا من الخيزران يمكنها احتفاظ بحوالي نصف لتر من الزيت في مفصلها العلوي المجوف. بضغطة واحدة على الرأس، تُفرج العصا عن الزيت من القاعدة إلى سطح الماء. يهدئ ذلك الأمواج فورًا، فيجعلها تبدو ناعمة كمرآة. (المصدر: Physics Today)

اختراعات فرانكلين الأخرى

على الرغم من أن عصا المشي لفرانكلين كانت اختراعًا جديدًا، فقد طور أدوات ذكية أخرى ذات تطبيقات عملية. إليكم بعض الاختراعات المنسوبة إلى فرانكلين. (المصدر: معهد فرانكلين)

صاعق البرق

ربما كان هذا هو أشهر اختراع يُنسب إلى فرانكلين، وكان نتيجة صدمته العرضية في تجربة الطائرة الورقية عام 1746. لاحظ أن إبرة حديدية حادة تشتت الكهرباء من كرة معدنية مشحونة واستنتج أنها قد تساعد في حماية المباني والأشخاص داخلها من صواعق البرق.

تمكن فرانكلين من التحقق من استنتاجه، وسرعان ما وُضعت صواعق البرق المدببة على أسطح المباني في جميع المستعمرات. (المصدر: Franklin Institute)

نظارات ثنائية البؤرة

كان فرانكلين يعاني من كل من قصر النظر وطول النظر، وهو أمر طبيعي للأشخاص المتقدمين في السن. سرعان ما امتلك زوجين من النظارات، أحدهما للقراءة والآخر للمسافات. سئم فرانكلين بسرعة من التبديل بين الزوجين مما دفعه إلى ابتكار النظارات المزدوجة، التي نعرفها اليوم باسم النظارات ثنائية البؤرة.

قام بتقطيع عدسات كل من نظارتيه أفقياً إلى نصفين ودمج عدسة القراءة مع عدسة المسافة في زوج واحد. كانت عدسة القراءة في الأسفل، بينما كانت عدسة المسافة في الأعلى. (المصدر: Franklin Institute)

الهارمونيك الزجاجي

كان فرانكلين أيضًا فضوليًا بشأن الموسيقى. عندما سمع صديقه يعزف لحنًا باستخدام عدة أكواب تحتوي على كميات مختلفة من السائل ويقوم بفرك الأغطية بأصبعه المبلل، ظن أنه يستطيع أن يبتكر شيئًا أفضل.
سرعان ما اخترع الهارمونيك الزجاجي، الذي كان شائعًا لدرجة أن الملكة الفرنسية ماري أنطوانيت عُرفت بأنها استخدمته. (المصدر: Fantastic Facts)