كان فريدريك ريتشارد ديمبلي صحفيًا ومذيعًا إنجليزيًا شغل منصب أول مراسل حربي لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) ولاحقًا كونه المعلق الرئيسي لأخبار التلفزيون. لكن هل تعلم أن الـBBC رفضت في البداية بث عمل ديمبلي حول معسكر الاعتقال بيلسن عام 1945؟

رفضت الـBBC في البداية نشر شهادة ريتشارد ديمبلي العينية عن معسكر بيلسن في أبريل 1945، مدعيةً أن الوضع لم يكن سيئًا كما وصفه. في بيلسن، قُدر عدد القتلى بحوالي 70,000 شخص. بعد أن هدد ديمبلي بالاستقالة، وافقت الـBBC على البث.

صوت الأمة: ريتشارد ديمبلي

في عام 1936، أصبح ريتشارد ديمبلي اسمًا مألوفًا كأول مراسل ميداني إذاعي للـBBC. مع ظهور التلفزيون بعد الحرب، غطى جميع الأحداث الكبرى على الوسيلة الجديدة. وفاته بسبب السرطان في عام 1965، عن عمر يناهز 52 عامًا، كـ«صوت الأمة»، صدمت الشعب البريطاني. أدى رد فعلهم إلى إنشاء جمعية خيرية تحمل اسمه. اقرأ عن حياته وعمله، من جبهات الحرب إلى الأحداث الوطنية الكبرى إلى خدعة شجرة السباغيتي.

في عام 1931، بدأ ريتشارد ديمبلي مسيرته في صحيفة The Richmond and Twickenham Times. أصبح أول مراسل للـBBC ولاحقًا أول مراسل حربي لها. أبلغ من جبهات عديدة وطاف 20 مهمة مع قيادة القاذفات، بما في ذلك مهمة إلى برلين، حيث سجل تقاريره للبث في اليوم التالي.

بث أول تقرير من معسكر بيلسن في عام 1945. وكان أيضًا أحد أول الصحفيين الذين جربوا البث الخارجي غير التقليدي. (المصدر: ريتشارد ديمبلي)

ريتشارد ديمبلي بعد الحرب

بعد الحرب، انتقل ريتشارد إلى التلفزيون، وسرعان ما أصبح المعلق الرئيسي للـBBC على الأحداث العامة الكبرى. شملت هذه الأحداث تتويج الملكة إليزابيث الثانية وجنازات جورج السادس وجون ف. كينيدي ووينستون تشرشل. كتب كتابًا بعنوان «إليزابيث ملكتنا»، يتناول تتويجها ووزع مجانًا على العديد من الأطفال في المدارس.

في عام 1951، شارك في أول نقل تلفزيوني عبر يوروفيجن، وفي عام 1961 ظهر في أول بث تلفزيوني مباشر من الاتحاد السوفيتي. في يوليو 1962، بث أيضًا أول إشارة تلفزيونية مباشرة من الولايات المتحدة عبر قمر تيلستار الصناعي. قال: «هناك وجه… إنه وجه رجل!» وأصبح القول «أستطيع تمييز وجه رجل!» مشهورًا. إلى جانب الصحافة الجادة، قدم برامج خفيفة مثل «Down Your Way» وكان عضوًا في لجنة «Twenty Questions».

قدّم البرنامج الرائد للأحداث الجارية «بانوراما». حافظ على مهاراته الإخبارية بزيارة أماكن مثل برلين، حيث وقف أمام بوابة براندنبرغ قبل أسبوع من بناء جدار برلين.

بُنيت سمعة ريتشارد ديمبلبي على قدرته على وصف الأحداث بوضوح مع التقاط الدراما والشعر في العديد من الفعاليات الرسمية التي غطاها.

صورة الجثمان الملكي للملك جورج السادس في قاعة وستمنستر صوّرت سكون الحراس الذين وقفوا كتماثيل في الزوايا الأربعة للمنصة، أو وصفه للطبول في جنازة كينيدي، التي قال إنّها تضرب كنبض قلب الإنسان، كانت أمثلة. تعليقه على جنازة تشرشل في يناير 1965 كان آخر حدث رسمي علق عليه. حصل على وسام OBE في 1945 ووسام CBE في 1959. (المصدر: ريتشارد ديمبلبي)

صورة من BBC