خط الطول هو قياس للمسافة شرقًا أو غربًا من غرينيتش، لندن، إنجلترا، حيث الخط الزمني الأساسي هو خط وهمي شمال‑جنوب معرف خصيصًا يمتد بين قطبي غرينيتش الجغرافيين. يُقاس خط الطول بالدرجات شرقًا وغربًا من الخط الزمني الأساسي. لكن هل تعرف ما هو إسهام جون هاريسون في مشكلة خط الطول؟

وعدت الحكومة البريطانية بمبلغ 20,000 جنيه إسترليني في عام 1714 لحل مشكلة خط الطول، التي أدت إلى وفاة آلاف الأشخاص بسبب سوء تحديد موقع السفن. قضى جون هاريسون، النجار، 40 عامًا في تحسين الساعة، التي فقدت فقط 39.2 ثانية خلال رحلة استمرت 47 يومًا.

من هو جون هاريسون؟ 

كان جون هاريسون صانع ساعات ذاتي التعليم عمل كنجار. أنشأ سلسلة من الساعات الطويلة ذات الدقة الرائعة في منتصف عشرينيات القرن الثامن عشر. كانت هذه الساعات تتمتع بدقة شهرية قدرها ثانية واحدة، وهو ما كان أعلى بكثير من أي ساعة أخرى في ذلك الوقت.

بعد سبع سنوات من التجارب، اخترع هاريسون الساعات البحرية في عام 1735، وهو جهاز توقيت يعمل بحركة السفينة بدلاً من الجاذبية. كان دقيقًا لدرجة أن البحارة يمكنهم استخدامه كمعيار وقت محمول، مقارنةً وقتهم المحلي بوقت غرينيتش المتوسط لحساب خط الطول أو الموقع الشرقي‑الغربي على الأرض.

كان هدف هاريسون إنشاء ساعة محمولة يمكنها الحفاظ على الوقت بدقة لا تتجاوز ثلاث ثوانٍ في اليوم لحل مشكلة خط الطول. كان ذلك سيجعلها أكثر دقة بكثير من أغلى الساعات في ذلك الوقت. (المصدر: المتاحف الملكية في غرينيتش

حان الوقت لترك إرث

اقترح هاريسون أنه بدلاً من الاعتماد فقط على موقع النجوم، يمكن تحديد خط الطول عن طريق معرفة الوقت. استنتج هاريسون أن الحفاظ على وقت قياسي أثناء الإبحار ومقارنته بوقت الموقع الذي تتواجد فيه على الكرة الأرضية يمكن أن يُستخدم لحساب خط الطول.

في سعيه لتحقيق هذه النظرية، بدأ هاريسون العمل في عام 1727 على تطوير ساعة يمكنها «البقاء دقيقة رغم تقلباتها في البحر المفتوح». بعد أن أثبت نفسه كصانع ساعات موثوق، قضى المخترع السنوات السبع التالية في تطوير ساعة H1، التي صُنعت بالكامل من الخشب.

ساعة H1 لهاريسون هي قصة كيف أتيحت له الفرصة أخيرًا لاختبارها في البحر بعد اختبارها على مسطحات مائية أصغر مثل الأنهار. رغم صعوبات الطاقم في بداية الرحلة، عملت الساعة بلا عيوب. كدليل على اختراعه، أنقذ هاريسون السفينة التي انحرفت أكثر من 60 ميلًا عن مسارها.

على الرغم من أن اختراع هاريسون كان مفيدًا في البداية، طلبوا منه إنشاء نسخة أكثر دقة من الجهاز عندما قدمه إلى البرلمان البريطاني ومجلس خطوط الطول.

قضى هاريسون السنوات الـ19 التالية في تحسين تصميمه الثاني للكرونومتر، عازمًا على صنع اختراع أكثر دقة.

في عام 1751، أتى جهد هاريسون إلى ذروته. أنشأ نسخة مصغرة من عمل حياته تشبه ساعة جيب صغيرة. بعد أن أخذ ابن هاريسون الجهاز معه في رحلة إلى جامايكا، عرض قبطان سفينة شرائه على الفور. وفي النهاية عوضه مجلس خطوط الطول عن سنوات عمله. (المصدر: Royal Museums Greenwich