تم تقديم تايلينول لأول مرة في عام 1955 من قبل مختبرات ماكنيل. تم بيعه أولاً كـ إكسير للأطفال، ولكن اليوم يستخدمه ملايين الأشخاص. هل تعلم بوجود أزمة تايلينول التي غيرت طريقة استهلاكنا للأدوية اليوم؟

وقعت جرائم قتل تايلينول في عام 1982. خلال ذلك الوقت، استرجعت شركة جونسون آند جونسون 31 مليون زجاجة من تايلينول. كلفهم ذلك حوالي 17٪ من أرباحهم، لكن هذه الخطوة كانت قصة نجاح في العلاقات العامة وغالبًا ما تُستخدم كدراسة حالة لإدارة الأزمات.

ماذا حدث في عام 1982؟

بدأت سلسلة من الوفيات الغامضة في شيكاغو في 29 سبتمبر 1982. بعد مزيد من التحقيق، تمكنوا من تحديد أن وفاة الضحايا المبكرة كانت بسبب تسمم بالسيانيد. قام شخص ما بإضافة السيانيد إلى تايلينول، وتناول الضحايا غير المتشككين الأقراص المسمومة. في ذلك الوقت، كان الدواء يُعبأ فقط في عبوة عادية دون أي ختم أمان. أدت هذه الحادثة المؤسفة إلى تحسين التغليف. تعرف على المزيد حول هذه القصة هنا. (المصدر: PBS)

كيف تم التعامل مع الأزمة؟

كان رد فعل جونسون آند جونسون حقًا غير متوقع. إذ أن الأزمة المعنية لم تكن نتيجة إهمالهم بل لشيء أكثر شراً. لم يتم القبض بعد على الجاني في جرائم قتل تايلينول، لكن الموقف الاستباقي الذي اتخذته الشركة كان له صدى كبير.

عندما أكد الأطباء الشرعيون تكهنات القتل، انتشر الذعر حول عدد العبوات الأخرى من تايلينول التي قد تكون ملوثة. أدى ذلك أيضًا إلى تشكيك الجمهور في سلامة الأدوية المتاحة دون وصفة طبية بشكل عام.

لا أعتقد أنهم يستطيعون بيع أي منتج آخر تحت هذا الاسم. قد يكون هناك شخص إعلانات يظن أنه يمكنه حل هذه المشكلة، وإذا وجدناه، أريد توظيفه لأنني أريد أن يحول مبرد الماء لدينا إلى مبرد نبيذ.

Jerry Della Femina

(المصدر: Right Attitudes)

استجابة جونسون آند جونسون النموذجية

تصرفت الشركة بسرعة. حتى وإن لم يكن الخطأ مباشرةً من جانبهم، فقد قبلوا المسؤولية وتصرفوا بشكل مناسب. اهتمت جونسون آند جونسون أكثر بسلامة الجمهور من الأرباح التي قد يخسرونها. ومع ذلك، سعىوا لإزالة أي مصدر خطر. عند علمهم بالوفيات، أنشأوا أرقام هاتف مجانية للناس للتواصل، أوقفوا الإعلانات عن تايلينول، واسترجعوا جميع الـ31 مليون زجاجة.

جيمس بيرك، رئيس مجلس إدارة جونسون آند جونسون، كان مسيطرًا تمامًا. أنفقوا أكثر من 100 مليون دولار على استدعاء المنتج وإعادة إطلاق العلامة التجارية. لم تكن التكلفة هي المشكلة بالنسبة له؛ كان وضع سلامة المستهلكين هو الأولوية القصوى.

اتخذت الشركة الإجراءات اللازمة لمنع تكرار المشكلة. قدمت جونسون آند جونسون حاوية مضادة للعبث، مزودة بختم أمان. بل وصلوا إلى تعديل طريقة تصنيع تايلينول. بدلاً من الكبسولات، قدموا فقط أقراصًا لا يمكن العبث بها.

لقد صرح مبدأ جونسون آند جونسون دائمًا أن الشركة مسؤولة أولاً عن عملائها، ثم عن موظفيها، ثم عن المجتمع، وأخيرًا عن المساهمين، بهذا الترتيب. المبدأ يدور حول المستهلك. عندما حدثت تلك الوفيات السبع، أوضح المبدأ بوضوح في تلك اللحظة ما نمثله تمامًا. زودني بالمعلومات التي أحتاجها لإقناع المساهمين والآخرين بإنفاق 100 مليون دولار على الاستدعاء. ساعد المبدأ في بيع الفكرة.

جيمس بيرك

(المصدر: Right Attitudes)