الأكثر شهرةً بين الأنواع المتعددة من الفئران الشمندر، الفئران الشمندر العارية يمكن التعرف عليها من خلال جلدها الوردي-الرمادي وأسنانها القاطعة الضخمة. بالإضافة إلى ذلك، هي أيضًا واحدة من القليل من الحيوانات التي يمكنها العيش بدون أكسجين لفترة طويلة نسبيًا.
يمكن للفأر الشمندر العاري أن يبقى على قيد الحياة بدون أكسجين لمدة 18 دقيقة عن طريق استقلاب الفركتوز وحماية أعضائه الحيوية أثناء دخولها حالة من التعليق الحيوي.
مقدمة مختصرة عن الفأر الشمندر العاري
الـ Heterocephalus glaber، المعروف أكثر باسم الفأر الشمندر العاري، هو ثدي عشبي يبلغ طوله حتى 16 بوصة ويمكن أن يزن 3.3 رطل. هناك العديد من أنواع الفئران الشمندر، لكن الفأر الشمندر العاري يبدو الأكثر شهرة. بالإضافة إلى ذلك، الفئران الشمندر العارية هي أطول القوارض عمراً حيث يمكنها أن تعيش 30 سنة خالية من السرطان. (المصدر: National Geographic)
إحدى السمات الجسدية المميزة للفئران الشمندر العارية هي جلدها المتجعد الوردي أو الوردي-الرمادي. كما أن لديها رؤوسًا قصيرة، وأسنان قاطعة ضخمة، وفكوك قوية تساعدها على الحفر. بدون آذان وعيون دقيقة، هذه القوارض عمياء تقريبًا، مما يجعل حاسة الشم لديها ذات أهمية كبيرة في حياتها اليومية. كما أن حساسيتها للاهتزازات في الأرض وحركة التيارات الهوائية مهمة أيضًا.
توجد عادةً في شرق أفريقيا، معظم الفئران الشمندر العارية موطنها الأصلي جيبوتي وإثيوبيا وكينيا والصومال، حيث تقضي معظم ساعاتها تحت الأرض في مناطق عشبية شبه جافة. (المصدر: Smithsonian’s National Zoo)
مثل العديد من الحشرات، يعيشون في مستعمرات يرأسها ملكة واحدة مهيمنة، وهي الفأرة الشمندر العارية الوحيدة المسموح لها بالتكاثر وإنجاب الصغار. باستخدام خُدودها وأسنانها البارزة، تقوم القوارض العاملة بحفر الأنفاق التي سيستقر فيها المجتمع بأكمله. كما تجمع القوارض العاملة الطعام مثل الجذور والبطاطس لتأكله. الحيوانات الأخرى تقضي معظم وقتها في رعاية الملكة. (المصدر: National Geographic)
الفئران الشمندر العارية ومهارتها السرية الحلوة
تشير نتائج دراسة عام 2017 نشرت من مختبرات بحثية في شيكاغو وبرلين إلى أن الفئران الشمندر العارية يمكنها البقاء على قيد الحياة حتى ست ساعات في بيئات منخفضة الأكسجين بشكل حاد و18 دقيقة بدون أي وجود للأكسجين باستخدام الفركتوز. (المصدر: Science)
بدلاً من استخدام الأكسجين والجلوكوز كوقود، تقوم خلايا الجرذ الفقري العاري بهضم الفركتوز. عندما يستقلب الجرذ الفقري العاري الفركتوز، يدخل القوارض في حالة من التجميد المؤقت، مما يحمي أعضائه الحيوية من تسمم ثاني أكسيد الكربون وأي ضرر آخر ناتج عن نقص الأكسجين. (المصدر: PBS News)
يبدو أن هذا نوع من آلية الإنقاذ لقلب الجرذ الفقري وعناصره العصبية لأنه يمكنهم الاستمرار في استخدام الفركتوز رغم أن نواتج هذا التحلل قد تصبح سامة لهم. لكن من الأهم إنتاج الطاقة فورًا وتحمل هذا الخطر بدلاً من الموت وتوقف إنتاج الطاقة على أي حال.
غاري لوين، طبيب أعصاب
نظرًا لأن أحد نواتج الفركتوز هو حمض اللاكتيك الذي يسبب تحلل الخلايا، فإن القوارض أحيانًا تحاول أخذ نفسٍ بينما تكون مستلقية في حالة سكون في بيئة خالية من الأكسجين، وتستمر في البحث عن أي إشارة للأكسجين. بمجرد أن أضاف الباحثون الأكسجين، استيقظت القوارض خلال بضع ثوانٍ. يمكن أن تكون هذه القدرة التكيفية للجرذ الفقري العاري مفيدة بشكل كبير عندما تنخفض مستويات الأكسجين في أنظمة الأنفاق الخاصة بهم. (المصدر: PBS News)






