حسب التعريف، النبضة الكهرومغناطيسية هي اضطراب كهرومغناطيسي عابر. إنها انبعاث قصير للطاقة الكهرومغناطيسية يمكن أن يكون طبيعيًا أو صناعيًا. عند تفجيرها، يمكن لسلاح النبضة الكهرومغناطيسية أن ينتج طاقة كافية لإنشاء مجال كهرومغناطيسي قوي قادر على إحداث قصر في مجموعة واسعة من الأجهزة الإلكترونية. وبما أنها قد تؤثر في النهاية على الأقمار الصناعية، ومستقبلات الرادار، وغيرها من الأجهزة الفضائية، فقد استأجر قيادة الفضاء الأمريكية شخصًا لتعليم أفرادها عنها.
قامت قيادة الفضاء التابعة للقوات الجوية الأمريكية بتوظيف بيل ني لإنشاء فيديو لتثقيف أفرادها حول الحقائق الأساسية للنبضة الكهرومغناطيسية (EMP). الفيديو المذكور غير متاح للمشاهدة من قبل الجمهور العام.
ما هي النبضة الكهرومغناطيسية؟
النبضة الكهرومغناطيسية أو EMP هي انبعاث من الإشعاع الكهرومغناطيسي. غالبًا ما تُسببها إطلاق هائل للطاقة مثل الانفجار النووي. تنبأ العالم إنريكي فيرمي بأن النبضات الكهرومغناطيسية ستحدث نتيجة إطلاق الأسلحة النووية. حتى مع وجود الحماية الإلكترونية، يمكنها إتلاف معدات التسجيل الإلكترونية وحتى إيقاف الساعات الرقمية. مصطلح النبضة الكهرومغناطيسية يستثني النطاقات الضوئية والمؤينة مثل الضوء تحت الأحمر، الضوء فوق البنفسجي، الأشعة السينية، وإشعاع غاما. (المصدر: 21st Century Complete Guide to Electromagnetic Pulse)
الثقافة الشعبية والواقع
نظرًا للأساطير التي أحاطت بمفهوم النبضات الكهرومغناطيسية، شعرت قيادة الفضاء التابعة للقوات الجوية الأمريكية بالحاجة إلى توظيف بيل ني، رجل العلوم، لإنشاء فيديو لأفرادها. كان عنوانه «هوليوود ضد EMP». أرادت القوات الجوية التأكد من أن لديها طريقة واضحة لشرح الفرق بين النبضة الكهرومغناطيسية الحقيقية وتصويرها في الثقافة الشعبية. للأسف، الفيديو غير متاح للجمهور. (المصدر: Future Science)
الخرافات والحقائق حول النبضة الكهرومغناطيسية
الكثير من المعلومات حول النبضات الكهرومغناطيسية غير متاحة بسهولة للجمهور. وهذا على الأرجح السبب في وجود عدم دقة واسعة في تصويرها في الأفلام. ولكن إليكم بعض الخرافات والحقائق التي يمكننا مشاركتها حول النبضات الكهرومغناطيسية.
الخرافة: خلال الستينات، تم تصنيع قسم خطوط AT&T الطويلة بمواد تحمي الخطوط من النبضة الكهرومغناطيسية. وبالتالي فإن أنظمة الهاتف في القرن الحادي والعشرين مقاومة للنبضات الكهرومغناطيسية.
الحقيقة: هذه الخرافة غريبة إلى حد ما لأنها تتعلق بشركة لم تعد موجودة. هناك عدة نسخ من هذه الخرافة متداولة، لكن الحقيقة هي أن السبب الرئيسي لكون النبضات الكهرومغناطيسية تهديدًا هو أن الأجهزة الإلكترونية التي نمتلكها اليوم تصبح أكثر عرضة للنبضات الكهرومغناطيسية كل عام.
الخرافة: لا تُعَدّ النبضات الكهرومغناطيسية مشكلةً لأن هناك العديد من الطرق للحماية منها.
الحقيقة: على الرغم من وجود العديد من الطرق للحماية من النبضات الكهرومغناطيسية، إلا أنها نادراً ما تُستَخدم، خاصةً في البنية التحتية المدنية. وذلك لأن معظم الشركات تفضّل توفير المال على المدى القصير. إنها لا تملك حتى أي حماية ضد الصواعق.
الخرافة: النبضات الكهرومغناطيسية أسلحة جديدة.
الحقيقة: تُعَدّ النبضات الكهرومغناطيسية تأثيرات ثانوية لجميع أنواع الأسلحة النووية. كان ذلك مشكلةً خلال فجر الأسلحة الذرية في عام 1945. السبب في زيادة الاهتمام بالنبضات الكهرومغناطيسية الآن هو أن البنية التحتية الأساسية التي تدعم حياتنا اليومية أصبحت حساسةً لتأثيراتها.
(المصدر: Future Science)






