خلال الولائم التي بدأت منذ العصور الوسطى، استخدم العديد من الملوك والأفراد من الطبقة العليا فطائر متحركة كترفيه. في هذه الفطائر المتحركة كانت هناك أرانب حية، وضفادع، وسلاحف، وطيور، وحيوانات صغيرة أخرى كانت تهرب من قشرة الفطيرة لإمتاع الضيوف. 

في أغنية أطفال إنجليزية معروفة بعنوان «غنِّ أغنية الستة بنسات»، تشير الأغنية إلى كيفية وضع الناس للطيور الصغيرة الحية داخل الفطائر لإمتاع الطبقات العليا والنبلاء في الاحتفالات عندما تُفتح.

أربعة وعشرون طائرًا أسودًا 

الفطائر محبوبة بلا شك من قبل الكثير من الناس حول العالم. وعلى الرغم من أن الفطائر تُستهلك فقط، إلا أن الطبق المخبوز كان يخدم غرضًا آخر في العصور الوسطى، وهو ما ينعكس في غنِّ أغنية الستة بنسات، وهي أغنية أطفال إنجليزية. (المصدر: Kerry)

غنِّ أغنية الستة بنسات

جيب مليء بالجاودار.

أربعة وعشرون طائرًا أسودًا،

مخبوزة في فطيرة.

عندما فُتحت الفطيرة،

بدأت الطيور تغني؛

ألم يكن ذلك طبقًا شهيًا،

لتقدمه للملك.

(المصدر: أدب مثير للاهتمام)

حاول الكثير من الناس تفسير أغنية الأطفال في سياقات مختلفة، لكن بيت أربعة وعشرون طائرًا أسودًا / مخبوزة في فطيرة يشير مباشرة إلى طبق معين كان يُقدم بين الوجبات منذ العصور الوسطى.

في المطبخ الفرنسي خلال القرن السادس عشر، كان النبلاء والطبقات العليا يتلقون طبقًا بين الأطباق يُعرف بـ«إنترميت»، وهو طبق يهدف أساسًا إلى تسلية أفراد الطبقة العليا. البيت المذكور أربعة وعشرون طائرًا أسودًا كان مكونًا أساسيًا في الفطيرة المقدمة، وقد يظن الكثيرون أن هؤلاء الأثرياء كانوا يأكلون لحم الطيور المطهو، لكن في الواقع كانت الطيور لا تزال حية، ولم تُخبز.

بالإضافة إلى ذلك، الطيور السوداء المذكورة في الأغنية كانت تعني عادةً طيورًا صغيرة مغردة بدلاً من طيور السمان الشائعة في المملكة المتحدة.

في الولائم الملكية، كان الطهاة يُعدون فطيرة ضخمة تحتوي على مجموعة من الطيور المغردة الحية تحت القشرة الخارجية. بعد وضع الفطيرة على الطاولة، تُقطع القشرة الخارجية للطبق المخبوز، لتظهر الطيور التي تطير فورًا خارج قشرة الفطيرة، مما يسلّي الضيوف. (المصدر: Kerry

هل تُستَخدم الطيور فقط في الفطائر المتحركة؟

فطيرة الطائر الأسود هي واحدة من أشهر أمثلة الفطائر المتحركة، والتي أصبحت أحد أبرز أشكال الترفيه. لم تكن الطيور هي الوحيدة التي تُحشى في الفطائر، فقد استخدم الناس أيضًا حيوانات صغيرة أخرى في هذا الطعام المخبوز، بما في ذلك السلاحف والأرانب والضفادع. بعض الفطائر المتحركة شملت حتى أشخاصًا صغارًا كانوا يتلون الشعر ويؤدون حيلًا على الطاولة بعد كشفهم.


مثال آخر على استخدام الفطائر المتحركة هو القزم من القرن السابع عشر المدعو جيفري هادسون، الذي استمر في كونه مفضلاً لدى البلاط وقزم الملكة بعد أن كشف عن نفسه في فطيرة باردة قُدمت للملك تشارلز الأول والملكة هنريتا ماريا في مأدبة. (المصدر: ما هو طهي أمريكا)