الأوستراكون هو قطعة من الفخار عادةً ما تنكسر من جرّة أو أي إناء طيني آخر وتحتوي على معلومات مسجلة. تم اكتشاف عدة أوستراكا من قبل علماء الآثار على مرّ الزمن. لكن قطعة مميزة واحدة جاءت من العصور المصرية القديمة. فما ما كُتب عليها؟

تم استخراج أوستراكون مصري عمره 3200 سنة يحتوي على تفسيرات لأسباب تغيب الناس عن العمل من أطلال دالي الميدينا بواسطة علماء الآثار عام 1823.

ما هو الأوستراكون؟

كان يُستعمل شظية من الفخار أو الحجر الجيري في العصور القديمة، خصوصًا من قبل المصريين القدماء واليونانيين والعبريين، كسطح للرسومات أو المخططات أو كبديل للبردي في الكتابة والمحاسبة.

عادةً ما تكون الرسومات على الأوستراكون ملونة، وتتمتع بقيمة فنية ملحوظة، وتصور مشاهد من الطبيعة والحياة اليومية، أو مشاهد يظهر فيها الحيوانات وكأنها تحاكي تصرفات البشر. (المصدر: المتحف البريطاني

الأوستراكون البالغ عمره 3200 سنة من دالي الميدينا

يبدو أن طلب الإجازة بسبب المرض عادة قديمة. لا يمكنك الحضور في بعض الأيام، سواءً بسبب الزكام أو لدغة عقرب. يتضح أن الشركات المصرية القديمة كانت تسجل أيام إجازات الموظفين على الألواح.

يقدم سجلًا للعمال لمدة 280 يومًا من السنة، مُعنونًا بـ 'السنة 40' من رمسيس الثاني. (المصدر: المتحف البريطاني)

معروض على الموقع الإلكتروني للمتحف البريطاني، تم اكتشاف هذا الأوستراكون مع آلاف غيره في مدينة بنائي القبور ديير الميدينا. يوفّر نظرة قيمة على حياة أولئك الذين مارسوا هذه المهنة. كان تحضير البيرة ونزيف زوجته من الأسباب الشائعة للغياب خلال الـ 280 يومًا التي يغطيها هذا الأوستراكون البالغ عمره 3200 سنة.

الأوستراكون هو لوح من الحجر الجيري منحوت بالأحمر والأسود بحروف هيراطيقية مصرية جديدة. تُصنّف الأيام بالموسم والرقم، مثل الشهر الرابع من الشتاء، اليوم 24، عندما كان العامل المدعو بنوب غائبًا عن العمل بسبب مرض والدته. موظف آخر لم يستطع العمل بسبب مرض شخصي. كان هوينفر دائمًا يعاني من عينه، بينما تعرض سيبا للدغة عقرب. اضطر عدة موظفين لأخذ إجازة لتكفين وتغليف أقاربهم الذين توفوا.

قد تبدو بعض الأسباب غريبة للأذن الحديثة. مبرر شائع هو تخمير البيرة. كانت البيرة مشروبًا مقويًا شائعًا في مصر، وكانت مرتبطة حتى بالآلهة مثل حتحور. نتيجة لذلك، كان تخمير البيرة نشاطًا حيويًا. جمع الحجارة ومساعدة الكاتب كلاهما كان يأخذ وقتًا من حياة العمال. تفسير آخر هو نزيف الزوجة أو الابنة، والذي كان يشير إلى الحيض. كان الرجال مطلوبين في المنزل لتعويض النقص خلال هذه الفترة. بينما لا يُعد حيض الزوجة عذرًا في الوقت الحاضر، يبدو أن القدماء كانوا يمارسون توازنًا مشابهًا بين العمل والحياة. (المصدر: My Modern Met)

وفقًا لأمين المتحف البريطاني، على الرغم من أن القائمة أُعدت في السنة الأربعين، فإن البيانات على الأرجح من السنة السابقة. يبدو أن حوالي 70 من أصل 280 يومًا التي يغطيها السجل كانت أيام عمل كاملة فقط؛ ومن المرجح أن السجل تم تجميعه من جدول يومي يُحفظ كملاحظات على أوستراكا أصغر. (المصدر: British Museum)