من المعروف أن الفيلة هي أكبر الحيوانات البرية على الكوكب. هناك ثلاثة أنواع حية من الفيلة: الفيل الأفريقي البري، الفيل الأفريقي الغابي، والفيل الآسيوي. يتميزون بخرطوم طويل يُعرف بالأنف، وأنياب، وأذنين كبيرتين، وساقين ضخمتين، وجلد قاسي لكنه حساس. لكن هل كنت تعلم كيف تتفاعل الفيلة مع الموت بشكل عام؟
الفيلة الأفريقية تدفن البشر الميتين أو النائمين أو حتى تساعدهم عندما يكونون مصابين. غفت امرأة تحت شجرة واستيقظت لتجد فيلاً واقفًا فوقها يلمسها برفق. عندما وصل المزيد من الفيلة، دفنواها تحت الفروع. في الصباح التالي، وُجدت سالمة.
كيف تدرك الفيلة الموت؟
يعتبر معظم علماء السلوك الحديث الفيلة من بين أذكى الحيوانات على الكوكب. يزن دماغ الفيل أكثر قليلاً من 5 كغ، وهو أكثر من أي حيوان بري آخر، وعلى الرغم من أن أكبر الحيتان تملك كتلة جسم تعادل عشرين ضعف الفيل العادي، فإن دماغ الحوت يزن بالكاد مرتين وزن دماغ الفيل.
يمتلك الفيل حوالي 257 مليار خلية عصبية. من حيث الترابط العام والمناطق الوظيفية، تشبه أدمغة الفيلة أدمغة البشر والعديد من الثدييات الأخرى، مع بعض الاختلافات الهيكلية الملحوظة. يحتوي قشرة دماغ الفيل على نحو ثلث عدد الخلايا العصبية مقارنة بدماغ الإنسان، رغم أنه كان يُقدَّر في البداية أنه يحتوي على عدد مماثل من الخلايا العصبية لدماغ الإنسان.
يمكنهم إظهار مجموعة واسعة من السلوكيات، مثل تلك المرتبطة بالحزن، التعلم، التقليد، اللعب، الإيثار، استخدام الأدوات، التعاطف، التعاون، الوعي الذاتي، الذاكرة، والتواصل. علاوة على ذلك، تشير الأدلة إلى أن الفيلة تفهم الإشارة: القدرة على الإشارة إلى شيء غير لفظيًا بتمديد إصبع أو ما يعادله. في هذا الصدد، يُعتقد أنهم على قدم المساواة مع الثدييات البحرية والرئيسيات.
يجادل بعض الباحثين بأن القضاء على الفيلة أمر غير أخلاقي بسبب مزاعم الذكاء العالي والروابط الأسرية القوية. وصف أرسطو الفيل بأنه الحيوان الذي يتفوق على جميع الآخرين في الذكاء والعقل.
(المصدر: National Geographic)
طقوس موت الفيل
لقد أثرت الفيلة على الناس لقرون، وقضى البشر وقتًا كبيرًا في مراقبة ودراسة هؤلاء العمالقة الودودين بما في ذلك الطقوس التي يمارسونها.
تعيش الفيلة في مجموعات اجتماعية مترابطة ويمكن أن تعيش حتى 70 عامًا، مكوّنة روابط وذكريات قوية معًا. عندما يموت أحد أفراد القطيع، ينعى القطيع بأكمله. ستتوقف العائلة دائمًا للتحقق من عظام أو جثة فيل آخر إذا رأتها. إلى جانب الحزن، يمكن رؤية مشاعر أخرى مثل الإنكار والتعاطف في جنازة الفيل.
عادةً ما تلمس الفيلة العظام وتلتقطها برفق بأفواهها بينما تظل هادئة جدًا، وأحيانًا تقوم بتغطية الجثة بالأوراق والعشب. قد تبقى مع الجثة لأيام أو أسابيع إذا كان الفيل من قطيعها.
إن قدرة الفيلة على تجربة المشاعر المعقدة والحزن فريدة حقًا بين الحيوانات البرية، وتظهر وعيًا ذاتيًا مذهلًا بوجودها، مما يجعلها ذات صلة ومثيرة للاهتمام. (المصدر: Journeys Discovering Africa)






