وفقًا لجمعية الوقاية من سمنة الحيوانات الأليفة، 53٪ من الكلاب البالغة في الولايات المتحدة إما سمنة أو زيادة وزن. للأسف، معظم مالكي الكلاب غير مدركين أن حيواناتهم الأليفة تعاني فعليًا من زيادة الوزن وقد اعتادوا على حقيقة أن الكلاب تزداد وزنًا عندما تكون في منزل محب. لكن هل تعلم أن اللابرادور أكثر عرضة للسمنة مقارنة بأي سلالة أخرى؟
وفقًا للبحث الذي أُجري في جامعة كامبريدج، يوضح تباين جيني لماذا يكون اللابرادور عرضة للسمنة. حوالي واحد من كل أربعة لابرادورات يمتلك جينًا يجعلهم يشعرون بالجوع باستمرار دون “زر إيقاف”، مما يمنعهم من الشعور بالشبع.
البحث في كامبريدج
حدد العلماء من جامعة كامبريدج أن تباينًا جينيًا مرتبطًا بالسمنة والشهية يمكن العثور عليه في كلاب اللابرادور. يفسر ذلك سبب احتمال زيادة وزنهم أو سُمّتهم مقارنة بسلالات الكلاب الأخرى.
وفقًا للإحصاءات، بين كل ثلاثة كلاب في الدول المتقدمة، واحدة تكون زيادة وزن. غالبًا ما يرتبط هذا الوضع بعمر أقصر، ومشكلات في الحركة، والسكري، والسرطان، وأمراض القلب، كما هو الحال لدى البشر. لاحظ الباحثون أن مستويات السمنة لدى الكلاب تعكس تلك الموجودة لدى البشر، مما يشير إلى أن اختيار نمط حياة صاحب الحيوان الأليف يؤثر على طريقة رعايته لكلبه.
مع ذلك، رغم اتخاذ خيارات نمط حياة أفضل، هناك أحيانًا ما يكون خارج سيطرة أي شخص. هناك بعض السلالات التي تكون أكثر عرضة للسمنة من غيرها.
في دراسة نُشرت في Cell Metabolism، قاد فريق من الباحثين في معهد العلوم الأيضية التابع لمجلس البحوث الطبية-ويلكوم ترست بجامعة كامبريدج دراسة شملت 310 كلاب لابرادور حيوانات أليفة ومساعدة. قام المتخصصون البيطريون المشاركون في الدراسة بوزن الكلاب وتقييم درجات حالة أجسامهم. ثم بحث العلماء عن متغيرات للجينات المرتبطة بالسمنة. كما قيم الباحثون مستوى الدافع الغذائي لدى الكلاب باستخدام استبيان كان على المالكين إكماله. (المصدر: جامعة كامبريدج)
نتائج الدراسة
اكتشف الباحثون أن متغيرًا من جين POMC شائع بين كلاب اللابرادور. يُقال إن حوالي 23٪ من اللابرادورات تحمل على الأقل نسخة واحدة من هذا المتغير الجيني. يُعدّ POMC أو بروأوبيوميلانوكورتين مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالوزن والسمنة والشهية في اللابرادورات وسلالات السحب ذات الفرو المسطح الأخرى.
هذا متغير جيني شائع في كلاب اللابرادور وله تأثير كبير على تلك الكلاب التي تحمله، لذا من المحتمل أن يساعد ذلك في تفسير لماذا تكون كلاب اللابرادور أكثر عرضة للزيادة في الوزن مقارنة بالسلالات الأخرى. ومع ذلك، ليست الصورة بسيطة حيث أن المتغير أكثر شيوعًا بين كلاب الفلات كوت ريتريفر، وهي سلالة لم تُصنّف سابقًا على أنها عرضة للسمنة. غالبًا ما يقول الأشخاص الذين يعيشون مع كلاب اللابرادور إنهم مهووسون بالطعام، وهذا يتماشى مع ما نعرفه عن هذا التغيير الجيني.
د. إلينور رافان، جامعة كامبريدج
يعتقد الباحثون أن الفهم الأفضل لجين POMC، الموجود أيضًا لدى البشر، قد يحل المشكلات المرتبطة بالسمنة.
المتغيرات الجينية الشائعة التي تؤثر على جين POMC مرتبطة بوزن جسم الإنسان، وهناك حتى بعض الأشخاص النادرين الذين يعانون من السمنة ويفتقرون إلى جزء مشابه جدًا من جين POMC للجزء المفقود في الكلاب. لذا قد لا يساعد البحث الإضافي في هذه اللابرادورات السمنة فقط في رفاهية الحيوانات الأليفة، بل قد يقدم أيضًا دروسًا مهمة لصحة الإنسان.
ستيفن أو’راهلي، شريك مدير معهد العلوم الأيضية التابع لمؤسسة ويلكوم تراست-المؤسسة الطبية للبحث
(المصدر: جامعة كامبريدج)






