ربما سمعت عن مرض النوم الأفريقي الذي يسببه طفيليات دقيقة ينقلها ذباب التيست. لكن هل سمعت عن مرض النعاس الذي تسبب في وباء في أوروبا والولايات المتحدة بعد الحرب؟

كان التهاب الدماغ الخمولى مرضًا يهاجم الدماغ. تُرك الضحايا حرفيًا بلا كلام ولا حركة. توفي حوالي 500,000 أو أصيبوا بالعجز بسبب ذلك. لا يوجد عودة للوباء، ولكن هناك حالات معزولة.

ما الذي تسبب في التهاب الدماغ الخمولى؟

على عكس معظم الأمراض التي تسببت في أوبئة وجائحات، سبب التهاب الدماغ الخمولى غير معروف. تم وصفه لأول مرة من قبل الدكتور كونستانتين فون إكونومو والدكتور جان‑رينيه كروشت في عام 1917. استطاع إكونومو تحديد نمط فريد من الضرر في أدمغة المرضى المتوفين. ومنحه اسم المرض.

خلال شتاء 1916 إلى 1917 ظهر المرض في فيينا، وخلال الثلاث سنوات التالية بدأ ينتشر عبر أوروبا. كان التواصل حول المرض بطيئًا بسبب تباين الأعراض من شخص لآخر. بالإضافة إلى ذلك، كان نشر المعلومات خلال الحرب صعبًا جدًا.

العدد الدقيق للأشخاص الذين تأثروا بالمرض غير معروف. بعض الناجين من المرض لم يعودوا إلى حالتهم قبل المرض.

على الرغم من عدم وجود عودة للوباء، هناك حالات معزولة من المرض يتم تشخيصها وعلاجها بالطب الحديث. (المصدر: Oxford Academic)

ما هي العلامات والأعراض الخاصة بالمرض؟

يتميز المرض بما يلي:

  1. حمّى عالية
  2. التهاب الحلق
  3. الخمول
  4. رؤية مزدوجة
  5. استجابة جسدية وعقلية متأخرة
  6. عكس النوم
  7. كتاتونيا
  8. حركات عين غير طبيعية
  9. آلام عضلية
  10. رعشة
  11. تصلب الرقبة
  12. ذهان

كيف تم نقل المرض؟

نظرًا لأن لا أحد يعرف الأصل الحقيقي لالتهاب الدماغ الخمولى، فمن الصعب تحديد طريقة انتقاله. هناك العديد من النظريات حول انتقاله لكنها غالبًا ما كانت متضاربة أو تفتقر إلى دليل تجريبي.

وقعت حادثة حيث أصيبت 12 من بين 21 امرأة من دار الإنقاذ والتدريب للفتيات في ديربي وديربيشاير بالمرض. توفي ستة منهن بعد 10 أيام من بداية الأعراض. أدى ذلك إلى اعتقاد الوبائي الدكتور سالسبرى ماكنالتي أن المرض ينتقل من شخص لآخر.

الحالات مثل حالة مدرسة ديربي أشارت إلى أن المرض معدٍ. ومع ذلك، تم دحض ذلك من خلال حالات أخرى حيث أصيب أحد أفراد العائلة بالمرض، بينما لم يصاب باقي أفراد العائلة رغم عيشهم في شقة صغيرة. (المصدر: Oxford Academic)

ما هو العلاج الحديث لالتهاب الدماغ الخمولى؟

بالنسبة للحالات التي يتم تشخيصها اليوم، تشمل طريقة علاج التهاب الدماغ الخمولى العلاج المعدل للمناعة وعلاج الأعراض المحددة.

علاج ثابت وفعّال للمرض لا يزال في مراحل الاختبار الأولية. يُعطى بعض المرضى جرعة من الستيرويدات، وتظهر بعض النتائج الواعدة. تشمل خيارات العلاج الأخرى استخدام ليفودوبا وأدوية أخرى مضادة لباركنسون، لكن التحسينات تبدو قصيرة وغير ثابتة. (المصدر: Oxford Academic)

كم عدد حالات التهاب الدماغ الخمولى التي تُرى في العصر الحديث؟

كان هناك 80 تقريرًا عن التهاب الدماغ الخمولى منذ عام 1940. تم تشخيص هذه الحالات بناءً فقط على معايير الدكتور إكونومو لعام 1929. بحلول عام 1987، اقترح هوارد وليز معيارًا جديدًا لتشخيص المرض شمل نوبات عينيّة (أوكلوجريك). (المصدر: Oxford Academic)