في الولايات المتحدة، صُممت بعض البرامج لتفيد الاقتصاد وتعلّم طلاب المدارس الثانوية والجامعات مهامًا واقعية. أحد هذه البرامج، على وجه الخصوص، استخدم أطفالًا يتيمًا حقيقيين. تم إعارة هؤلاء الأطفال إلى منازل الجامعات لأغراض التعليم.
تعرف على الأطفال التجريبيين. تم استعارة الأطفال الأيتام إلى برامج الاقتصاد المنزلي في الجامعات في أوائل إلى منتصف القرن العشرين، حيث كان يُعتنى بهم بالكامل من قبل مجموعات من الطلاب الذين يتعلمون مهارات تربية الأطفال.
متى وكيف يبدأ هذا البرنامج؟
من عام 1919 إلى عام 1969، بدأت برامج الاقتصاد المنزلي في الجامعات عبر الولايات المتحدة ما يُعرف بـ«بيوت التدريب» أو «شقق التدريب»، حيث تعلم الشابات الفنون المنزلية مثل الطهي والتنظيف وإدارة المنزل. صقلت الطالبات مهاراتهن الأمومية من خلال العناية بـ«الأطفال التجريبيين». تم إقراض هؤلاء الرضع إلى المدرسة من قبل دور الأيتام المحلية.
قامت ليزا جرونوالد بالتحقيق في هذه الممارسة لكتابها «منزل هنري الجذاب» واستخدمتها كأساس للحبكة. تدعي جرونوالد أنها اكتشفت مفهوم الأطفال الأيتام أثناء عملها على مجموعة من الرسائل التي كتبتها نساء أمريكيات. صادفت صورة «أكثر طفل ساحر بابتسامة ماكرة»، الذي كان طفلاً تجريبيًا في جامعة كورنيل.
كان يتم الاعتناء به من قبل مجموعة من حوالي اثنتي عشرة امرأة يتناوبن على أن يكنّ أمهِّ التجريبية.
ليزا جرونوالد، مؤلفة أمريكية
(Source: NPR)
كيف سمّوا الأطفال التجريبيين ونفّذوا إجراءات البرنامج؟
بحلول خمسينيات القرن الماضي، كان هذا البرنامج موجودًا في حوالي 40 أو 50 كلية وجامعة عبر الولايات المتحدة.
الطفل الذي اكتشفته جرونوالد في الصورة كان اسمه فعليًا بوبي دوميكون، وهو اختصار لـ«الاقتصاد المنزلي». أُعطي جميع الأطفال في جامعة كورنيل اللقب «دوميكون»، وأُعطي جميع الأطفال التجريبيين في جامعة ولاية إلينوي اللقب «نورث» أو «ساوث»، حسب المبنى الذي رُبّوا فيه.
وصل العديد من الأطفال إلى الجامعات يعانون من سوء التغذية، لكنهم سرعان ما تغذوا جيدًا وأصبحوا بصحة جيدة بعد فترة وجودهم في هذه البرامج.
كان يُؤخذ الأطفال من دار الأيتام فور ولادتهم، وتتناوب الأمهات على رعايتهم. اختلفت دورات التناوب حسب الكلية؛ أحيانًا كانت أم واحدة تهتم بطفل لمدة أسبوع أو عشرة أيام. وفي حالات أخرى، كانت الأم تضع الطفل للنوم، وتكون طالبة أخرى حاضرة عندما يستيقظ. لكن ذلك كان دائمًا يُنفذ وفق جدول زمني صارم.
عندما سمعت عن ذلك لأول مرة، ظننت أنه غريب ومُقلق قليلًا. ومع ذلك، في ذلك الوقت كان يُنظر إلى كل شيء كفرصة محتملة لتطبيق منهج علمي، ورعاية الأطفال لم تكن استثناءً. احتضنت بيوت التدريب الفكرة القائلة بأنه يمكنك تعلم الأمومة بنفس الطريقة التي تتعلم بها الطهي أو الكيمياء – كل شيء قابل للتعليم، وكانت الأنظمة ضرورية.
ليزا جرونوالد، مؤلفة أمريكية
(Source: NPR)
هل أثر هذا البرنامج على الأطفال نفسيًا؟
حاولت جرونوالد معرفة الآثار طويلة الأمد للأيتام الذين رُبّوا بهذه الطريقة. ناقشت الموضوع مع عدة خبراء في المجال.
أخبروني عن اضطراب التعلق. إذا لم يُكوّن الطفل رابطة قوية جدًا في السنوات الأولى من حياته، قد يحدث أحيانًا أن يطوّر اضطراب التعلق.
ليزا جرونوالد، مؤلفة أمريكية
للأسف، لا يوجد دليل على هذا الادعاء لأن الأطفال لم يتم متابعتهم ودراستهم أثناء نموهم. (المصدر: NPR)






