الثقب الأسود هو منطقة من الزمكان تكون فيها الجاذبية قويةً جدًا بحيث لا يمكن لأي شيء الهروب. حتى الجسيمات أو الإشعاع الكهرومغناطيسي مثل الضوء لا يمكنه الخروج. وفقًا لنظرية النسبية العامة، يمكن لكتلة مدمجة بما فيه الكفاية أن تشوه الزمكان لتشكل ثقبًا أسود. لكن هل تعرف من صاغ مفهوم وجود الثقب الأسود؟

 

اقترح جون ميشيل مفهوم الثقوب السوداء في عام 1783، مسميًا إياها في البداية «النجوم المظلمة» ومقترحًا طريقة لاكتشافها من خلال البحث عن أنظمة نجوم تُظهر التأثيرات الجاذبية لنجمتين لكن نجمة واحدة فقط تُرى.

تاريخ الثقب الأسود

في رسالة نُشرت في نوفمبر 1784، اقترح رائد الفلك الإنجليزي والكلرمان جون ميشيل باختصار فكرة جسم ضخم لدرجة أن الضوء لا يستطيع الهروب منه. افترضت حسابات ميشيل البسيطة أن مثل هذا الجسم سيكون له نفس كثافة الشمس، واستنتج أن ذلك سيحدث عندما يتجاوز قطر النجم قطر الشمس بمقدار 500 مرة، وتجاوز سرعة الهروب على سطحه السرعة المعتادة للضوء. سُميت هذه الأجسام بـ النجوم المظلمة.
لاحظ بشكل صحيح أن مثل هذه الأجسام الفائقة الكتلة ولكن غير المشعة يمكن اكتشافها من خلال تأثيراتها الجاذبية على الأجسام المرئية القريبة. كان العلماء في ذلك الوقت متحمسين في البداية لفكرة أن نجومًا عملاقة ولكن غير مرئية قد تكون مخفية في الأفق، لكن الحماسة تلاشت عندما اكتُشف الطبيعة الموجية للضوء في أوائل القرن التاسع عشر، فإذا كان الضوء موجة وليس جسيمًا، كان من غير الواضح ما إذا كان للجاذبية أي تأثير على موجات الضوء الهاربة. (المصدر: Gizmodo)

خصائص وبنية الثقب الأسود

يتكون الثقب الأسود من مكونين أساسيين: التفرد وأفق الحدث. أفق الحدث هو نقطة عدم الرجوع حول الثقب الأسود. ليس سطحًا ماديًا، بل هو كرة تحيط بالثقب الأسود تشير إلى النقطة التي تصبح فيها سرعة الهروب مساوية لسرعة الضوء. نصف قطره هو نصف القطر شوارزشيلد المذكور سابقًا.

أحد الأمور المتعلقة بأفق الحدث هو أنه بمجرد دخول المادة إليه، تسقط إلى المركز. مع هذه الجاذبية القوية، تُضغط المادة إلى نقطة. إلى حجم صغير جدًا بكثافة هائلة. 
التفرد هو الاسم الممنوح لهذه النقطة، لأنه صغير جدًا وله كثافة لا نهائية تقريبًا. من المحتمل أن تنهار قوانين الفيزياء عند التفرد. يعمل العلماء جاهدين لفهم ما يحدث في هذه التفردات بشكل أفضل، وكذلك لتطوير نظرية شاملة تصف ما يحدث في مركز الثقب الأسود بدقة أكبر. (المصدر: NASA)

إذا كان الثقب الأسود غير مرئي، كيف تم اكتشافه في المقام الأول؟

لا يمكن ملاحظة الثقوب السوداء مباشرةً باستخدام التلسكوبات التي تكتشف الأشعة السينية أو الضوء أو أشكال أخرى من الإشعاع الكهرومغناطيسي. ومع ذلك، يمكننا استنتاج وجود الثقوب السوداء ودراستها من خلال مراقبة تأثيرها على المادة الأخرى في محيطها. (المصدر: NASA)