بينما يميل الميتال إلى أن يكون صاخبًا جدًا ومضغوطًا، فإن الموسيقى الكلاسيكية تتمتع بنطاق ديناميكي أوسع. بعيدًا عن كونهما لحنين بطبيعتهما، هناك في الواقع نقاط متعددة يلتقي فيها هذان النوعان. 

وفقًا للدراسات، اكتشف الباحثون أن الأشخاص الذين يحبون موسيقى الميتال يشبهون إلى حد كبير الأشخاص الذين يحبون الموسيقى الكلاسيكية. كلاهما يشتركان في خصائص فريدة مثل الانطواء.

كيف يتشابه محبو الموسيقى الكلاسيكية والميتال؟ 

في عام 2010، نشر الأستاذ أديان سي. نورث من جامعة هيريوت-وات دراسته الاستكشافية التي تفترض أن شخصيات الأفراد مرتبطة بتفضيلاتهم في الأنماط الموسيقية. في الدراسة، أجرى استبيانًا باستخدام منصة إلكترونية، شارك فيه أكثر من 36,000 مشارك حول مدى إعجابهم بـ 104 نوع مختلف من الموسيقى.

البيانات التي جُمعت للدراسة جاءت من مشاركين من أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا ونيوزيلندا. استخدم الباحثون أيضًا الصحف ومحطات الراديو لجذب المشاركين، واصفين البحث بأنه أكبر دراسة أكاديمية على الإطلاق لتذوق الموسيقى. وصل عدد العينة النهائية إلى 36,518 مشاركًا بمتوسط عمر قدره 28 سنة. ثم تم تقسيم المشاركين حسب الجنس؛ كان هناك 22,163 ذكرًا و14,355 أنثى.

شمل الاستبيان معلومات عن الديموغرافيا المالية للمشاركين وتقديرهم لذاتهم باستخدام مقياس روزنبرغ لتقدير الذات. وفقًا لنتائج الدراسة، كانت العديد من الأنماط الموسيقية غير الغربية غير معروفة للمشاركين، لذا قرر الباحثون إزالتها من النتائج. (المصدر: Curtin University)

ماذا تعلموا من الدراسة؟

اكتشف نورث وفريقه أن الناس يعرّفون أنفسهم من خلال الموسيقى ويتواصلون مع الآخرين عبرها. كما تمكن الباحثون من ملاحظة أن الأشخاص يختارون النمط الموسيقي المفضّل لديهم ليتماشى مع شخصياتهم. في معظم الأحيان، يُظهر تفضيلهم للموسيقى خارجيًا من خلال أسلوبهم، مثل اختيار الملابس، والأماكن التي يزورونها، وحتى نوع العامية التي يستخدمونها.

حددت الدراسة أي أنواع الشخصيات تميل إلى الانجذاب إلى أنماط موسيقية معينة. أشار نورث في الدراسات إلى أن:

اكتشف نورث أن الأشخاص الذين يفضلون الموسيقى الكلاسيكية يمتلكون سمات مشابهة لأولئك الذين يستمعون إلى الروك أو الميتال. هؤلاء الأشخاص غالبًا ما يكونون اجتماعيين ومسترخين مع أنفسهم. أظهر الدراسة أن الاختلاف الرئيسي بين هذين التفضيلين هو العمر. يميل الأشخاص الأصغر سنًا إلى اختيار موسيقى الروك بينما يفضل كبار السن الموسيقى الكلاسيكية. كلاهما لديه الدافع نفسه لاختيار الموسيقى: سماع شيء مسرحي، ومشاركة الحب للضخامة.

تناقض الدراسة مع الفكرة النمطية التي يحملها الجمهور تجاه معجبي الميتال. يُعتقد غالبًا أنهم عنيفون، مكتئبون، وتهديد للمجتمع ولأنفسهم. ومع ذلك، أثبتت هذه الأبحاث أنهم يمتلكون نفس الشخصية الأساسية للأشخاص الذين يفضلون الموسيقى الكلاسيكية. حتى أن نورث ادعى أن الأشخاص الذين يحبون الروك من المحتمل أن يكونوا مهتمين بالموسيقى الكلاسيكية. (المصدر: Psych Central)