بفضل الابتكارات في مجال الاتصال والتكنولوجيا، انتشرت ظاهرة المدن الذكية. اليوم نرى عشرات المدن المتقدمة تتكيف مع التكنولوجيا المتاحة لها لتعمل بكفاءة أكبر وتجعل حياة مواطنيها أكثر سهولة.

لوس أنجلوس هي واحدة من أولى المدن الكبرى التي تقوم بمزامنة جميع إشارات المرور الخاصة بها. يتلقى مركز التحكم تحديثات فورية عن تدفق المرور ويسمح بإجراء تعديلات في غضون ثوانٍ، مما يخفف الازدحام بشكل كبير.

ما هي المدينة الذكية؟

بحسب التعريف، المدينة الذكية هي مكان يُستخدم فيه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين كفاءة العمليات. يشمل ذلك أيضًا سهولة الوصول إلى المعلومات بين الجهة الحاكمة والمواطنين. في النهاية، يخلق ذلك جودة حياة أفضل لكل من الحكومة وسكان المدينة.

الهدف الرئيسي من وجود مدينة ذكية هو تحسين استخدام التكنولوجيا لتعزيز النمو الاقتصادي، وبالتالي تحسين حياة جميع السكان.

وفقًا للبيانات، يعيش حالياً 54٪ من سكان العالم في المدن. ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بنسبة 12٪ بحلول عام 2050. إذا حسبنا ذلك، سيصل إلى حوالي 2.5 مليار شخص. قد لا يبدو ذلك معقدًا الآن، لكن التحضر يؤثر على مواردنا البيئية والاجتماعية والاقتصادية.

من خلال التحول إلى مسار أكثر استدامة والتكيف مع التكنولوجيا الأفضل، نسمح بدورنا بالتناغم بين الحكومة وشعبها. (المصدر: TWI Global)

لماذا كان المرور هو القلق في لوس أنجلوس؟

إذا زرت لوس أنجلوس، فستلاحظ أيضًا الازدحام الشديد، خاصةً خلال ساعات الذروة. كان هذا مشكلة طويلة الأمد لكل ساكن في المدينة. في الواقع، كانت المدينة معروفة بأنها واحدة من أكثر المدن ازدحامًا في الولايات المتحدة.

نظرًا لأن هذه المشكلة يمكن حلها، تولت المدينة إطلاق نظام تحكم آلي لإشارات المرور الخاصة بها. قام هذا النظام بمزامنة جميع الـ 4,400 إشارة مرور ضمن دائرة نصف قطرها 469 ميلًا مربعًا. وتدعي أنها أول مدينة كبرى في العالم تحقق هذا الإنجاز.

يستخدم النظام حساسات مغناطيسية في الطريق تقيس تدفق المرور، ومئات الكاميرات، ونظام حاسوب مركزي يجري تعديلات مستمرة للحفاظ على حركة السيارات بسلاسة قدر الإمكان.

Los Angeles Times

(المصدر: ZDNet)

هل حسّنت هذه التغييرات المدينة؟

مع التحسينات الأخيرة، قدرت المدينة أن سرعة المرور ستتحسن بنسبة 16٪، مما يؤدي إلى تقليل وقت السفر بنسبة 12٪. وهذا يعني أيضًا أن انبعاثات الكربون ستنخفض بشكل كبير. بالإضافة إلى ذلك، يوفر تقليل التوقف المستمر ما يقدر بمليون طن متري من الكربون من الوصول إلى الغلاف الجوي.

هذا النظام ليس فعالًا فقط في إدارة المرور؛ بل حسّن الاقتصاد أيضًا. تقليل الوقت في الزحام يعني أن عمليات التسليم تتم أسرع، ولن يتأخر الناس.(المصدر: ZDNet)