الرحلة المأساوية يمنيـا 626 أودت بحياة أكثر من 150 راكبًا من طائرة A310-324. استنادًا إلى التقرير النهائي، أدت أدوات التحكم غير المناسبة وإهمال الطاقم للتحذيرات الصادرة عن الطائرة إلى تحطمها. فهل كان هناك أي ناجين؟

باهيا باكاري، فتاة فرنسية تبلغ من العمر 12 عامًا، كانت الناجية الوحيدة من التحطم الشهير لطائرة إيرباص A310-324. تم رصدها بعد 13 ساعة من تمسكها بيأس بقطعة حطام على سطح البحر، 

الرحلة الشهيرة سيئة السمعة يمنيـا 626

في 30 يونيو 2009، تحطمت طائرة A310-324 ذات المحركين في الساعة الواحدة صباحًا أثناء رحلتها نحو مطار الأمير سعيد إبراهيم الدولي في جزر القمر. تُعرف باسم الرحلة السيئة السمعة يمنيـا 626، وقد تركت الطائرة الدولية المتحطمة ناجية واحدة فقط من بين 153 راكبًا وطاقمًا على متنها؛ وعلى الرغم من الجهود المتعددة التي بذلتها الحكومة اليمنية، لا يزال معظم جثث الضحايا غير مستردة.

وفقًا للتقرير النهائي عن حادث يمنيـا 626، أدت مدخلات التحكم غير السليمة من قبل طاقم الطائرة إلى حدوث انقطاع ديناميكي هوائي. بالإضافة إلى ذلك، تم تجاهل التحذيرات الصادرة عن الطائرة من قبل الطاقم.

صرح وزير النقل الفرنسي، دومينيك بوسيرو، أن الفحص الذي أجرته Direction Générale de l’Aviation Civile الفرنسية للطائرة A310-324 في عام 2007 قد حدد عدة عيوب في الطائرة. ومنذ ذلك التقييم، لم تعد الطائرة إلى فرنسا.

أعلن وزير النقل الفرنسي دومينيك بوسيرو أن فرنسا حظرت هذه الطائرة بسبب اضطرابات في معداتها التقنية منذ سنوات. وردًا على ذلك، يجادل وزير النقل اليمني، خالد إبراهيم الوزير، بأن الطائرة لم تواجه أي مشاكل في التوافق مع المعايير الدولية منذ أن خضعت لتحقيق شامل آخر من قبل خبراء في اليمن.

سار الشعب القمري في مسيرة بباريس تكريمًا لضحايا يمنيـا 626. كما عطل المجتمع القمري رحلات يمنيـا في المطارات الفرنسية احتجاجًا على سجل السلامة الخاص بها، مما منع الركاب من صعود طائراتهم. ولم يكن أمام يمنيـا إيروايز خيار سوى إلغاء رحلاتها إلى أجل غير مسمى. (المصدر: Time Note

باهيا باكاري الوحيدة الصامدة 

الناجية الوحيدة التي عُثِر عليها في حادث يمنيـا 626 كانت فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا. وُجدت وهي تمسك بقطعة حطام وسط حطام الطائرة والجثث الميتة في المحيط، فأنقذها الصيادون المحليون والقوارب السريعة التي أرسلتها السلطات الصغيرة فرانكو-قرمية بهية باكاري. كانت باكاري تمسك بالقطعة المتحطمة لأكثر من 12 ساعة. (المصدر: Time Note

سافرت بهية باكاري على متن الرحلة مع والدتها لزيارة أقاربهم في موروني، جزر القمر. لم تنجو والدتها من الحادث المأساوي. وتظل الذكريات المحيطة بالتحطم ضبابية بالنسبة لبهية حيث تقول إنه بعد أن طُلب منهم ربط أحزمة الأمان بسبب التحطم الوشيك، لا تتذكر سوى القليل.


الشيء التالي الذي تذكره بهية كان شعورًا بصعقة كهربائية وأصوات نساء تبكين. لم ترَ سوى شظايا وتأكدت من عزمها على السباحة والاستمرار في التمسك. ظلت يائسة خلال الساعات التي قضتها متمسكة بقطعة الحطام.

في تلك اللحظة فكرت أنه لن يجدني أحد، ثم سمعت صراخًا ما، ‘تعالوا هنا!’… كان البحر هائجًا جدًا، لم أكن أعرف إذا كنت أستطيع التحمل.

باهيا باكاري

البحار المتطوع الذي رصد بهية أولاً، ليبونا سليماني مطرفي، سبح لتقليل المسافة بينها وبينها لأن بهية كانت متعبة جدًا. ومع معاناتها من انخفاض حرارة الجسم، وكسر في عظامها، وكدمات حول جسدها، تم إدخالها إلى المستشفى. ثم أُفرج عنها بعد شهر من دخولها المستشفى. (المصدر: Daily News)