وجود أعرّتهم يحدد بسرعة الأسود الذكور. لكن هل تعلم أن هناك عددًا قليلاً من الأسود التي لم تعد لها أو لم تكن لها أبدًا؟ دعنا نتحدث عنها.
العديد من الأسود لا تملك أعرًّا أو بعضها بأعرّة أقل وضوحًا. الهرمونات تلعب دورًا حيويًا في ذلك. الأسد الذكر المخصي سيفقد في النهاية عرّته المجيدة بسبب نقص التستوستيرون.
ما الغرض من الأعرّة؟
وظيفة عرّة الأسد مشابهة لذيل الطاووس الرائع. كلما كانت العرّة أغمق وأطول، كلما كان الأسد معروفًا بالقوة داخل القطيع. وبالتالي، الأسد ذو العرّة البارزة والداكنة سيجذب إناثًا أكثر من تلك التي لديها عرّات رقيقة وذات لون فاتح.
في البداية كان يُفترض أن العرّات تُستخدم لحماية أعناقهم أثناء المعارك مع أسود أخرى. لكن هذا تم دحضه من قبل خبراء الحيوانات الذين لاحظوا أن الأسود تقاتل بالهجوم على الوركين والظهر لخصومها. ما لاحظوه هو أن لون وحجم العرّة يدل على قوتهم. (المصدر: World Atlas)
ما هو دور التستوستيرون في عرّات الأسود؟
مثل باقي الحيوانات، تلعب العوامل الوراثية والهرمونات والبيئة دورًا أساسيًا في تطور بعض السمات التي تمتلكها الأسود. وفقًا للباحثين، التستوستيرون ضروري لتكوين العرّة. عندما يُخصِّى أسد، لن يتمكن من إنتاج ما يكفي من التستوستيرون للحفاظ على عرّته. سيفقدها في النهاية. (المصدر: World Atlas)
هل تستطيع إناث الأسود تطوير عرّات؟
نظرًا لأن نمو العرّة يُعزى إلى وجود هرمونات الذكور، فإن السؤال هو: إذا امتلكت اللبؤة التستوستيرون، هل ستنمو لها عرّة أيضًا؟ في الحديقة الوطنية للحيوانات في جنوب أفريقيا، تمكنت لبؤة تُدعى إيما من تطوير عرّة.
قام القائمون على رعاية الحيوانات في الحديقة بإجراء فحوصات، واتضح أن إيما لديها مستوى عالٍ من التستوستيرون في جسمها. كان ذلك نتيجة مشاكل في مبايضها. أجروا عملية لإزالة مبايضها، وعادت إلى شكل لبؤة عادية.
هناك حالات أخرى حيث كان لدى اللبؤات مستويات عالية من التستوستيرون. بجانب نمو العرّات، لم يتمكنّ من إنجاب صغار. بعض الحالات كانت أكثر من مجرد اختلال هرموني؛ وقد لوحظ أن الظاهرة مسألة وراثية. (المصدر: World Atlas)
هل يمكن للبيئة أن تؤثر على نوع العرّة التي ينموها الأسد؟
الإجابة السريعة هي نعم، الاختلافات الإقليمية تلعب دورًا في وجود العرّات. لاحظ الباحثون أن الأسود التي عاشت في آسيا كان لديها عرّات أقصر مقارنةً بتلك الموجودة في أفريقيا. إلى جانب اختلاف الطقس والرطوبة، تؤثر البيئة أيضًا على طول العرّة. لأن الأسود الأفريقية تعيش في السافانا، يمكن أن تنمو عرّاتها أطول من تلك التي تعيش في الغابات.
يُلاحظ أن الأسود الآسيوية في غابة جير في الهند لديها عرّات أغمق، بينما الأسود الأفريقية لديها عرّات ذات لون أفتح. يعتقد العلماء حقًا أن البيئة، إلى جانب العوامل البيولوجية، تؤثر على المظهر الفيزيائي للأسد. (المصدر: World Atlas)






