يستمر الخبراء في العثور على المزيد من الحفريات الحيوانية التي لا يمكن وصفها مع مرور الوقت. صُدم علماء الحفريات عندما تبين أن الـ وحش تولي الذي تم تحديده الآن ليس دودة، كما كانوا يعتقدون في البداية، بل هو فقاري ذو جسم ناعم.

وحش تولي، الذي ظل لغزًا لعدة عقود، تم تحديده أخيرًا كفقاري قديم يعيش في المياه ويتواجد فقط في موقع حفري واحد في العالم.

وحش تولي الشبيه بالأجانب

الـ Tullimonstrum gregarium، أو وحش تولي، هو فقاري يعيش في الماء منذ أكثر من 300 مليون سنة، كان يعيش في المناطق الاستوائية خلال الفترة البنسلفينية. الحفريات الوحيدة لوحش تولي تُرى حاليًا فقط في مازون كريك، قرب موريس، في إلينوي، الولايات المتحدة. كان العديد من الخبراء قد ناقشوا ما هو وحش تولي قبل تحديده بشكل صحيح. (المصدر: Mindat

كانت الأفكار الأولية لعلماء الحفريات أن وحوش تولي كانت ديدانًا، وقد فاجأهم ذلك أكثر عندما علموا أن الحيوان الغامض والشبيه بالأجانب هو نوع من الفقاريات. لعدة عقود، افترض الخبراء أن وحش تولي كان شكلًا قديمًا من الديدان أو المفصليات أو الرخويات – أي حيوان لا فقري. أظهرت الدراسات أن وحوش تولي هي إحدى أقارب السمك الأنبوبي القديم. السمك الأنبوبي هو فقاري قديم يُعرف عادةً بـ الأسماك بلا فكين. وهو أحد أول الحيوانات التي طورت عمودًا فقريًا. (المصدر: National Geographic

ما أدى إلى الجدل حول تصنيف وحش تولي هو مظهره الغريب. إنها مخلوقات ذات شكل غريب مع هياكل جسدية غير عادية يمكن وصفها بأنها شبيهة بالأجانب. فم وحش تولي يمتد إلى نتوء طويل ورفيع مع سطحه الناعم، يكاد يشبه المخالب القابضة. بالإضافة إلى ذلك، تمتد عينيه إلى الخارج على شكل سيقان رفيعة. (المصدر: The Conversation)

علاوة على ذلك، كانت الوصوفات السابقة للـ تولي خاطئة. ما كان يعتقده العلماء كحزام هضمي فاتح اللون كان في الواقع نوتوشورد، أنبوب يحيط بالحبل الشوكي للفقاريات القديمة.

بمجرد أن قارن علماء الحفريات مظهر وحش تولي الغريب بقرينه، اللامبري، أصبحت ميزاته منطقية أخيرًا. الآن بعد أن تغلب الخبراء على مهمة تحديد هيكله الفيزيائي، يواجهون الآن المهمة الصعبة لتحديد كيف نجا من خلال الأكل والسباحة والتنقل. (المصدر: National Geographic

الجدل حول Tullimonstrum

في عام 1995، وجد فرانسيس تولي حفراً غريب المظهر في أحد أسرّة الحفريات في مازون كريك، إلينوي. شارك العلماء العاملون في المتاحف الميدانية مشاعر تولي من الحيرة. ويتذكر خبراء آخرون أنهم لم يروا شيئًا مشابهًا تمامًا لوحش تولي، وبالتالي لم يتمكنوا من تصنيفه بشكل صحيح.

لم يكن أي من الكتب يحتويه، ولم أره أبدًا في المتاحف أو في نوادي الصخور، لذا أحضرته إلى شيكاغو إلى المتحف الميداني لأرى إذا كانوا يستطيعون معرفة ما هو هذا الشيطان.

فرانسيس تولي


بعد وفاة فرانسيس تولي، قامت ماري كارمان وباحثون آخرون يعملون في مسح الجيولوجيا بولاية إلينوي بطلب من ممثلي الولاية جعل وحش تولي رمزًا رسميًا لإلينوي. غير متأثرين بالجدل، نجحوا في عام 1989 عندما أصبح وحش تولي حفراً رسميًا للولاية. (المصدر: National Geographic)