هناك عدة هياكل بُنيت في العصور القديمة ولا تزال قائمة اليوم. من أهرامات مصر إلى القرى تحت الأرض في آسيا، لا يزال سحرها وعظمتها يجذبان الكثير من الناس. لكن هل تعلم أن هناك هيكلًا شمال دبلن يُعرف بأنه أقدم من أقدم هرم في مصر؟
نيوغرانج، الذي تم اكتشافه لأول مرة في عام 1699، هو أعجوبة إيرلندا القديمة. يسبق هذا النصب الأيرلندي ستونهنج، ومرة واحدة في السنة، يضيء بأشعة الشمس الصاعدة لمدة 18 دقيقة.
العجيبة الميغالية الأيرلندية
نيوغرانج يقع على بعد حوالي ساعة بالسيارة شمال دبلن، في وادي بوين، مقاطعة ميث. اكتشفه المحامى الأيرلندي تشارلز كامبل في عام 1699. صادف كامبل تلًا ضخمًا من الصخور والحجارة. في البداية، ظن أنه يمكن تحويله إلى محجر، ولكن عندما حاول كامبل تنظيفه، اكتشف حجرًا كبيرًا مزينًا.
كان الحجر المزخرف الضخم مدخلًا لممر. قام كامبل ورجاله بتنظيف الممر واكتشفوا النصب بالكامل. حاول باحثون مختلفون في العصور الوسطى تقديم قياسات ووصف للمجمع، لكن الفهم الحقيقي للنصب لم يتطور إلا في العصور الحديثة. (المصدر: History)
نيوغرانج هو هيكل عمره 5,200 سنة بُني على يد مزارعي العصر الحجري. يسبق أقدم هرم مصري بما لا يقل عن ستة قرون، ويفوق ستونهنج بحوالي 700 سنة. يبلغ عرضه حوالي 279 قدمًا وارتفاعه 43 قدمًا، مع مساحة أرضية تقارب الفدان الواحد. يؤدي المدخل إلى ممر بطول 62 قدمًا ينتهي بحجرة تحتوي على ثلاثة أروقة.
يحيط بالجزء الخارجي من النصب 97 حجرًا كبيرًا تُسمى أحجار الحافة. بعض هذه الأحجار الضخمة محفورة بفن ميغاليتي، وتُعد حجر المدخل الأكثر تفصيلاً. إذا نظرنا من الأعلى، يبدو الموقع كتلّة كبيرة على شكل كلية.
صُنف في البداية كقبر ممر، لكن الاكتشافات اللاحقة أعادت تصنيفه كمعبد قديم. تم تحديد أن البنائين استخدموا الموقع لأغراض فلكية وروحية ودينية واحتفالية. تشير هندسته وتصميمه إلى أن المجتمع الذي أنشأه كان منظمًا جيدًا، وتم توظيف عمال مختلفين ذوي تخصصات متعددة في بنائه.
نيوغرانج هو جزء من مجموعة من النصب التي بُنيت على منحنى نهر بويل وتُعرف باسم برو نا بوينن، وفي كل 21 ديسمبر، يضيء الضوء الصباحي الممر بأكمله، مما يمنح الزوار عرضًا ضوئيًا مميزًا. (المصدر: Newgrange)
مجمع برو نا بوينن
برُّ نا بوينن، التي تعني القصر أو القلعة على نهر بوين، يهيمن عليها ثلاثة قبور ممرات قديمة مشهورة/معابد قديمة تتكون من نيوغرينج، كنوث، ودوث، بالإضافة إلى ما يصل إلى 90 هيكلًا أصغر حولها.
كان معروفًا أن المجمع تم إنشاؤه كقبور ممرات في خلفية الزراعة، الأسر المنزلية، والأسواق. يعبر المجمع عن المعرفة المتطورة في العمارة والهندسة لدى مزارعي العصر الحجري الذين أعطوا أهمية للطقوس والاحتفالات.
تم التعرف على المجمع كجزء من The World Heritage List في عام 1993. استطاع برو نا بوينن تحقيق ثلاثة من ستة معايير للتراث الثقافي ذات القيمة العالمية الاستثنائية:
- يمثل تحفة من عبقرية الإبداع البشري،
- يشهد على ثقافة أو تقليد استثنائي لا يزال حيًا أو قد اختفى،
- يعد مثالًا بارزًا على نوع من المباني أو العمارة أو المشهد التكنولوجي يوضح مرحلة هامة في تاريخ البشرية.
(المصدر: World Heritage Ireland)






