يُعتبر كوبي براينت على نطاق واسع أحد أعظم لاعبي كرة السلة في كل العصور. كان 18 مرة نجماً في مباراة كل النجوم، وخمس مرات بطلًا في الدوري الأمريكي للمحترفين، وحصل على جائزة MVP في الدوري. شاهد ملايين المعجبين حول العالم مبارياته، معجبين بمهاراته المذهلة وإصراره. لكن المشاهد الذي كان مميزًا جدًا بالنسبة لكوبي هو جدته، التي حضرت لمشاهدته يلعب مباراة واحدة فقط طوال مسيرته.
كانت تلك المباراة مميزة. في 22 يناير 2006، سجل كوبي رقمًا قياسيًا في الدوري الأمريكي للمحترفين لأكبر عدد من النقاط التي يحققها لاعب واحد في مباراة واحدة، حيث سجل 81 نقطة ضد فريق تورونتو رابتورز. كانت أداءً تاريخيًا، وزاد ذلك تميزًا لأن جدته كانت هناك لتشهد ذلك.
كانت جدة كوبي، مِلدرِد براينت، شخصية مهمة في حياته. ربته بعد طلاق والديه وكانت مصدر إلهام كبير له. علمته أهمية العمل الجاد والتفاني، وشجعته على متابعة أحلامه. كان كوبي يخصّ الجدة بنجاحه، وكان دائمًا يتأكد من مشاركة إنجازاته معها.
عندما أعلن كوبي أن جدته ستحضر المباراة ضد الرابتورز، كان ذلك لحظة خاصة بالنسبة له. كان فخورًا بأن جدته ستكون هناك لتشهد نجاحه، لكنه كان متوترًا أيضًا من أنه قد لا يتمكن من الأداء كما يأمل.
استمر كوبي في تقديم مباراة مذهلة تلك الليلة. أحرز 28 من 46 تصويبة من الملعب، و7 من 13 من رميات الثلاث نقاط، و18 من 20 من خطوط الرمية الحرة في أدائه الذي حطم الرقم القياسي. كان مركّزًا ومصممًا إلى درجة أنه بدا وكأنه في عالمه الخاص، وكانت جدته مندهشة من مهارته وجهده. كانت فخورة بحفيدها ولم تصدق ما تراه.
لم تكن مباراة كوبي التي سجل فيها 81 نقطة مجرد إنجاز حطم الرقم القياسي؛ بل كانت أيضًا لحظة خاصة شاركها مع جدته. كان كوبي فخورًا بوجودها، وكانت هي فخورة بحفيدها. كانت لحظة لا ينسى أي منهما.
توفيت جدة كوبي في عام 2008، لكن ذكراها ستظل حية في قلوب معجبي كوبي. كان وجودها في تلك المباراة تذكيرًا بأهمية العائلة ومدى تأثير الأشخاص الأقرب إلينا على حياتنا. كما كان تذكيرًا بمدى خصوصية مشاركة لحظة نجاح مع من نحب.
ستظل مباراة كوبي التي سجل فيها 81 نقطة دائمًا تُذكر كإحدى أعظم العروض في تاريخ الدوري الأمريكي للمحترفين. لكن بالنسبة لكوبي، كانت أكثر من ذلك بكثير. كانت لحظة خاصة شاركها مع جدته، ولن تُنسى أبدًا.





