بفضل اختراع البطانية الكهربائية، يمكنك الآن توفير المال على أنظمة التدفئة والبقاء دافئًا خلال ليالي الشتاء الباردة. لكن هل تعلم أن البطانيات الكهربائية يمكن أن تكون خطرة إذا لم تُستخدم بشكل صحيح؟
يمكن للبطانيات الكهربائية أن تسبب ضربة حرارة أثناء النوم، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة الشرجية حتى 41.2 درجة مئوية، حروق شديدة، والموت.
الإصدار الأول الخطير للبطانيات الكهربائية
على الرغم من أن البطانيات الكهربائية المبكرة كانت بنوايا حسنة، إلا أنها تحمل بعض المخاوف الأمنية ويمكن أن تسبب ضربة حرارة. من المحتمل أن يكون ذلك أحد الأسباب التي جعلتها غير شائعة في ذلك الوقت. رغم أن المخترع كان أمريكيًا، إلا أنها تم إنتاجها وتوزيعها أولاً بواسطة شركة بريطانية.
كما أنها لم تكن مقصودة لتكون بطانية يمكنك لفها حولك. كانت مشابهة لسخان السرير الذي تضعه تحت أغطية السرير لتدفئة المرتبة. ظهرت أولى البطانيات الكهربائية في أوائل العقد 1910. ومع ذلك، يُشار إليها عادةً باللحافات المدفأة أو الوسائد الحرارية.
هذا الإصدار الأول يختلف عن تلك التي نستخدمها اليوم. لم يكن شائعًا حتى في ذلك الوقت بسبب حجمه ووزنه. (المصدر: Forensic Medicine and Pathology)
ما هو هدف البطانيات الإلكترونية في ذلك الوقت؟
عندما استخدم المتخصصون الطبيون البطانية الكهربائية على المرضى في مصحات السل، لفت ذلك الانتباه. السل يضعف قدرة الشخص على التنفس. هذه المرافق المغلقة لم تكن تخدم المرضى بشكل جيد.
نصح الأطباء هؤلاء المرضى بالحصول على أكبر قدر ممكن من الهواء النقي لتخفيف أعراضهم. نتيجة لذلك، كانت المصحات تسمح لهم بالخروج للهواء النقي وأحيانًا حتى النوم في الخارج. حافظت البطانيات الكهربائية على دفء المرضى مع توفير الهواء النقي الذي كانوا بحاجة إليه. (المصدر: Forensic Medicine and Pathology)
من اخترع البطانيات الكهربائية؟
صمم صيدني راسل، طبيب ومخترع، وسجل براءة اختراع لجهاز لتسخين أغطية السرير بوضعها تحت المرتبة في عام 1912. كانت المشكلة أن هذه الأجهزة الحرارية كانت ضخمة وثقيلة وخطيرة. ومع ذلك، قام رجل يُدعى جورج سي. كراولي بتحسين التصميم الأصلي لراسل خلال بضع سنوات.
اخترع جورج سي. كراولي البطانية الكهربائية. تخرج من جامعة نوتردام. انضم إلى البحرية، حيث تم إحالته إلى شركة جنرال إلكتريك خلال الحرب العالمية الثانية وعمل كمهندس في المشاريع التقنية الحربية.
ابتكر كراولي فكرة بدلة طيران مُسخّنة كهربائيًا للطيارين العاملين في جنرال إلكتريك، حتى يتمكنوا من الطيران فوق مدافع مضادة للطائرات دون التجمد. أدّى ذلك في النهاية إلى اختراع البطانية الكهربائية التي حصلت شركة كراولي على براءة اختراع لها.
في عام 1936، اخترع جورج سي. كراولي أول بطانية كهربائية. كانت بطانية كراولي الكهربائية مزودة بتحكم منظم حرارة يُشغل البطانية ويُطفئها تلقائيًا استجابة لتغيّر درجة حرارة الغرفة. كما كان المنظم يعمل كجهاز أمان، يقطع التيار إذا اكتشف أي نقاط ساخنة في البطانية.
فيما بعد، شملت البطانيات الكهربائية عدة منظمات حرارة موصولة داخل البطانية لتوفير تحكم إضافي وأمان أكبر. ظل هذا التصميم الأساسي هو المعيار الصناعي لما يقرب من 50 عامًا حتى تم تقديم بطانيات كهربائية بدون منظم حرارة في عام 1984.
تم تقديم أول بطانية كهربائية أوتوماتيكية إلى السوق الأمريكية في عام 1946 بسعر 39.50 دولار. في ذلك الوقت، كانت تُسمى وسادات تدفئة أو لحفات مُسخّنة. لم يبدأ الناس في تسمية البطانيات المُسخّنة أوتوماتيكيًا بـ«بطانيات كهربائية» إلا في خمسينيات القرن الماضي. (المصدر: الطب الشرعي وعلم الأمراض)
الصورة من Thought.com






