صدر خلال إحياء الذكرى الأربعين لنجاح الاتحاد السوفييتي، فيلم «تعال وانظر» هو فيلم ضد الحرب يدور أحداثه في بيلاروسيا خلال الهيمنة النازية في أوائل الأربعينات من القرن الماضي. يتبع الفيلم تجارب مرعبة لصبي يبلغ من العمر 14 عامًا يُدعى فليورا عندما ينضم إلى السوفييت.
أصبح إنتاج فيلم «تعال وانظر» رعبًا مطلقًا للممثلين المشاركين حيث استخدموا رصاصًا حقيقيًا أثناء التصوير، مطلقين النار فوق رؤوس الممثلين.
قصة خلفية مختصرة لفيلم تعال وانظر
«تعال وانظر» هو فيلم كلاسيكي ضد الحرب يصور بواقعية الصراعات التي تُنزع الإنسان من إنسانيته والتي يجب مواجهتها خلال حرب دموية. يتميز بشكل بارز بمشاهده المكثفة والمروعة، ويظل فيلمًا لا ينسى أبدًا.
مستوحى من رواية 1978 بعنوان «أنا من القرية المشتعلة»، روى إيليم كليموف وأليس آدموفيتش قصة الصبي البالغ من العمر 14 عامًا فليورا عندما سيطر النازيون على بيلاروسيا في عام 1943 حتى صدور فيلم «تعال وانظر» عام 1985 احتفالًا بالذكرى الأربعين لانتصار الاتحاد السوفييتي. (المصدر: نيويورك تايمز)
بعد تعديل الفكرة الأولية للعنوان من «اقتل هتلر»، يُشير عنوان «تعال وانظر» إلى اقتباس من سفر الرؤيا في الكتاب المقدس، الفصل السادس، حيث ينتهي المقطع بعبارة «فقد جاء اليوم العظيم لغضبه؛ فمن يقدر أن يثبت؟». (المصدر: روسيا بيوند)
يُجسد أليكسي كرافينكو شخصية فليورا الذي يخرج مسدسًا مهملًا من خندق رملي للانضمام إلى تجمع المقاومين السوفييت في قريته. كان فليورا قد سمع تحذيرات من رجل محلي وتوسلات من والدته. بدأ الخطر عندما استخرج السلاح، ما أثار شكوك النازيين. في النهاية، انضم فليورا إلى المقاومة السوفيتية وواجه مواقف مميتة متعددة. (المصدر: فانتاسي فير)
انتظر سيناريو الفيلم، الذي أعده المقاتل الحزبي السابق أليس آدموفيتش وإيليم كليموف، ثمانية أعوام قبل الموافقة عليه. يصرح أليس آدموفيتش أن تجارب البطل فليورا مشابهة لتجاربهم، حيث أثرت تجاربه خلال الحرب بشكل كبير على فيلم «تعال وانظر». (المصدر: نيويورك تايمز)
كانت المدينة مشتعلة حتى قمة السماء. لو أنني أدرجت كل ما أعرفه وأظهرت الحقيقة كاملة، لما استطعت حتى أنا مشاهدتها.
أليس آدموفيتش
الرعب وراء فيلم تعال وانظر
تقع أحداث «تعال وانظر» في بيلاروسيا، التي عانت أكثر من أي دولة أخرى خلال الحرب العالمية الثانية حيث فقدت 25٪ من سكانها. من بين عدد الوفيات الذي تجاوز 2,000,000، كان معظمها من ضحايا الأبرياء؛ وهذا مهم للفيلم لأنه يضع المشاهد في سياقها، مشيرًا إلى أن الأحداث داخل الفيلم أصبحت تجربة مشتركة لسكان بيلاروسيا لسنوات.
يبقى إنتاج الفيلم المناهض للحرب صادقًا مع أصله. استخدم تصوير «تعال وانظر» رصاصًا حقيقيًا بدلًا من الطلقات الفارغة، مما أدى إلى تعبير حقيقي عن الخوف من قبل الممثلين عندما كُدّ أن تُطلق النار في رؤوسهم. بالإضافة إلى ذلك، فإن المشهد الذي تموت فيه بقرة نتيجة إطلاق رصاص من رشاش يُظهر أصالته.
يواجه أليكسي كرافينكو، الذي يلعب دور فليورا، أكبر الصعوبات حيث طُلب منه اتباع حميات صارمة لضمان مظهر نحيف، وتحمل تضرر شعره نتيجة التحولات التي خضع لها في الفيلم. كما خضع لتدريب ذاتي لتجنب الجنون أثناء أداء المشاهد الصادمة. (المصدر: روسيا بيوند)






