يتكون نظامنا الشمسي من نجمنا، الشمس، وكل ما يرتبط به جاذبيًا، بما في ذلك الكواكب عطارد، الزهرة، الأرض، المريخ، المشتري، زحل، أورانوس، ونبتون، بالإضافة إلى الكواكب القزمة مثل بلوتو، وعشرات الأقمار، وملايين الكويكبات والمذنبات والنيازك. لكن هل سمعت عن هاوميّا؟
نظامنا الشمسي يحتوي على كوكب قزم بيضاوي الشكل يُدعى هاوميّا، وله قمران ودوران عالي السرعة.
اكتشاف هاوميّا
اكتشف فريق بقيادة مايك براون من مرصد بالومار جسمًا صغيرًا بحجم بلوتو في صور تم التقاطها في الربيع السابق مباشرةً بعد عيد الميلاد عام 2004. أطلق الفلكيون على الصخرة اسم سانتا.
في نفس الفترة تقريبًا، أعلن فريق براون عن نتائجه، وأعلن فريق من الفلكيين من مرصد سييرا نيفادا بقيادة خوسيه لويس أورتيز مورينو عن اكتشاف هذا الجسم في صور تم التقاطها في مارس 2003.
كان الجسم، المعروف في البداية باسم 2003 EL61، مصنفًا كجسم من حزام كويبر (KBO) حتى أعاد الاتحاد الفلكي الدولي تصنيفه كالكوكب القزم الخامس في النظام الشمسي، بعد سيريس، بلوتو، إريس، وماكيماكي. ومع ذلك، أثارت التقديرات المحدثة في عام 2017 الشك في تصنيف الكوكب القزم.
تم إعادة تسمية الجسم على اسم إلهة هاواي للخصوبة والولادة. سُميت أقمارها الاثنين بأسماء بنات الإلهة، هيياكا وناماكا، اللتين قيل إنهما ولتا من جسم هاوميّا. (المصدر: Space)
خصائص هاوميّا
تدور هاوميّا حول الشمس في 285 سنة أرضية. هي على بعد 34 مرة فقط من مسافة الأرض-الشمس في أقرب نقطة، بينما تتجاوز 51 مرة في أبعد نقطة. هذه المسافات، إلى جانب صغر حجم هاوميّا، تجعل تحديد كتلتها وكثافتها صعبًا على العلماء. ومع ذلك، تم اكتشاف أول قمر من القمرين يدور حول الجسم في عام 2005، مما مكن العلماء من تحديد كتلة الأجسام.
تدور هاوميّا حول محورها مرة كل أربع ساعات، مما يجعلها أسرع جسم كبير يدور في النظام الشمسي.
الدوران السريع لهاوميّا يمنعها من تشكيل كرة شبه كروية، بل يجعلها تشبه كرة قدم مسطحة قليلاً تدور من طرف إلى آخر كما لو تم ركلها. تمتلك هاوميّا المحور الأطول بطول 1,430 ميل أو 2,300 كيلومتر والمحور الأقصر بطول 619 ميل أو 996 كيلومتر. وفقًا لتقديرات عام 2017 لكتلتها وشكلها، من المحتمل أن تكون كثافة هاوميّا مشابهة لكثافة بلوتو، وقد يكون شكلها ممدودًا جدًا بحيث لا يفي بمتطلبات كوكب قزم.
نظرًا لأن المواد المختلفة تتمدد بطرق مختلفة، مكن الدوران السريع العلماء من حساب كثافتها. ونتيجة لذلك، يعتقد العلماء أن هاوميّا تتكون تقريبًا بالكامل من الصخر.
ومع ذلك، تكشف ملاحظات هاوميا عن سطح يلمع بريقًا ساطعًا. وقد حدد العلماء أنه بينما الجزء الأكبر من داخل هاوميا صخري، فإنه محمي بقشرة جليدية رقيقة.
يبدو أن هاوميا لديها أيضًا بقعة حمراء داكنة على سطحها تحتوي على معادن ومركبات عضوية أكثر من الجليد المحيط. كما اكتشف الفلكيون نظامًا حلقيًا حول هاوميا في عام 2017 عندما مرت أمام النجم URAT1 533-182543 في 21 يناير 2017. وساعد ضوء النجوم الفلكيين أيضًا في قياس المحور الأطول لهاوميا بدقة أكبر، حيث تبين أنه أكبر بحوالي 17٪ من التقديرات السابقة. (المصدر: Space)
صورة من ناسا






