بفضل التكنولوجيا المتطورة باستمرار للطباعة ثلاثية الأبعاد، تمكن العلماء أخيرًا من إيجاد طريقة لصنع أعضائهم وأطرافهم الاصطناعية لمرضاهم. لكن هل تعلم أن طابعة ثلاثية الأبعاد معدلة جعلت ذلك ممكنًا؟
في عام 2019، تمكن مجموعة من العلماء من جامعة تل أبيب من طباعة قلب بشري باستخدام خلايا المريض بنجاح. قيل إن المواد الحيوية المستخدمة تطابق تمامًا الخصائص المناعية والخلوية والكيميائية الحيوية والتشريحية للمريض.
ما هو الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد؟
الطباعة ثلاثية الأبعاد هي شكل من أشكال التصنيع يستخدم خلايا بشرية ومواد حيوية متوافقة أخرى كـ حبر أو أحبار حيوية لطباعة هياكل حية طبقة بطبقة، تحاكي سلوك الأنظمة الحية الطبيعية.
غالبًا ما تُستخدم هذه الهياكل المطبوعة حيويًا لدراسة كيفية عمل عضو معين خارج الجسم. هندسة نظام مطبوع حيويًا مشابهة جدًا لهندسة عضو طبيعي وتكون أكثر دقة للاستخدام في مجال هندسة الأنسجة والهندسة الحيوية. كما يُستَخدم عملية الطباعة الحيوية في أبحاث وتطوير الأدوية.
قريبًا، ستُستخدم الطباعة الحيوية في التطبيقات السريرية مثل زرع الجلد، زرع العظام، الزرعات، الأجهزة الطبية الحيوية، ونعم، حتى طباعة الأعضاء ثلاثية الأبعاد. (المصدر: Allevi by 3D Systems)
كيف يمكن لأعضاء مطبوعة ثلاثية الأبعاد إنقاذ الأرواح؟
آلاف المرضى ينتظرون حاليًا الحصول على أعضاء لإطالة حياتهم، ولكن بسبب نقص الأعضاء عالميًا وعدد محدود من المتبرعين، يموت العديد من هؤلاء المرضى قبل توفر زرعة. بينما لا تزال هندسة الأنسجة مجالًا جديدًا، يطور المهندسون الطبيون حلولًا ثورية من خلال هياكل أعضاء مطبوعة ثلاثية الأبعاد تعمل كقوالب قد تساعد في تجديد الأنسجة المتضررة.
ستؤدي التكنولوجيا وراء هذا التقدم في النهاية إلى إنشاء أعضاء صناعية يمكنها استبدال الحاجة إلى زرعة عضو حي. (المصدر: The Conversation)
القلب المطبع ثلاثيًا الأبعاد
في عام 2019، تمكن الباحثون من جامعة تل أبيب من طباعة قلب ثلاثيًا باستخدام خلايا المريض. هذا إنجاز كبير في مجال الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد.
هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها بنجاح هندسة وطباعة قلب كامل مليء بالخلايا والأوعية الدموية والبطينات والحجرات. في هذه المرحلة، قلبنا ثلاثي الأبعاد صغير، بحجم قلب أرنب. لكن القلوب البشرية الأكبر تتطلب نفس التقنية. التوافق الحيوي للمواد الهندسية أمر حاسم للقضاء على خطر رفض الزرع، الذي يهدد نجاح مثل هذه العلاجات. تحتاج الخلايا إلى تكوين قدرة ضخ؛ يمكنها الآن الانقباض، لكننا نحتاج إلى أن تعمل معًا. ربما، خلال عشر سنوات، سيكون هناك طابعات أعضاء في أرقى المستشفيات حول العالم، وستُجرى هذه الإجراءات بشكل روتيني.
الأستاذ تال دفير، علم الخلية الجزيئية والتقنية الحيوية، جامعة تل أبيب
يتضمن الطباعة الحيوية للقلب جمع النسيج الدهني الذي يحيط بأعضاء البطن للمريض. ثم قام فريق البحث بفصل الخلايا في النسيج عن المصفوفة خارج الخلية. بعد ذلك تم برمجة الخلايا للعمل كخلايا جذعية مع القدرة الإضافية على التمايز إلى خلايا قلب. ثم تم معالجة المصفوفة إلى هلام مائي واستخدامها كحبر حيوي.






