خلال العقد الأخير، ارتفع نظام الكيتو الغذائي في الشعبية مقارنةً بنظام أتكينز. هذا النظام الغذائي منخفض مؤشر الجلايسيميا ظهر كخيار علاجي قابل للتطبيق للأطفال المصابين بالصرع المستعصي. كان يُنظر إلى نظام الكيتو في السابق كعلاج “بديل” أخير، لكنه الآن يُعتمد على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم. فكيف يمكن لنظام الكيتو أن يساعد في علاج الصرع؟
يمكن استخدام الأنظمة الكيتونية لعلاج الصرع الذي لم يستجب لمختلف الأدوية المضادة للصرع أو النوبات المقاومة. كما يتم النظر فيها للوقاية من مرض الزهايمر.
ما هو الصرع؟
بعد الصداع النصفي والسكتة الدماغية، يُعد الصرع ثالث أكثر الأمراض العصبية شيوعًا، حيث يؤثر على حوالي 50 مليون شخص عالميًا. يُشخص المرض على الشخص الذي يعاني من نوبات متكررة غير مبررة. تحدث هذه النوبات عندما تفرط الخلايا العصبية القشرية في النشاط، أو تكون متماثلة بشكل مفرط، أو تعطل مؤقتًا وظيفة الدماغ الطبيعية.
يمكن أن يؤثر ذلك على العضلات أو الحواس أو الوعي أو مزيج منها. قد تكون النوبة بؤرية أو محدودة لمنطقة معينة من الدماغ أو عامة، حيث تؤثر على كامل الدماغ وتنتشر على نطاق واسع، مما يؤدي إلى فقدان الوعي.
يمكن أن تتسبب عوامل مختلفة في الصرع؛ تُصنّف بعض الأنواع كمتلازمات صرعية، حيث يبدأ معظم الحالات في مرحلة الطفولة. عندما تفشل دواءين أو ثلاثة مضادات النوبات في السيطرة على الصرع، يُطلق عليه الصرع المقاوم.
يتمكن حوالي 60٪ من المرضى من السيطرة على صرعهم باستخدام الدواء الأول الذي يجربونه، بينما لا ينجح ذلك لحوالي 30٪. قد تشمل الخيارات الأخرى جراحة الصرع، تحفيز العصب المبهم، والنظام الكيتوني إذا فشلت الأدوية. (المصدر: مجلات ساج)
كيف يساعد النظام الكيتوني؟
النظام الكيتوني هو علاج غذائي سائد تم تطويره لتكرار النجاح وإزالة القيود المرتبطة بالاستخدام غير السائد لـ الصوم في علاج الصرع. رغم شعبيته في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، تم التخلي عنه إلى حد كبير لصالح أدوية مضادة للنوبات الجديدة.
النظام الكيتوني هو علاج غذائي شائع يتألف من نظام عالي الدهون، بروتين كافٍ، ومنخفض الكربوهيدرات يُستخدم أساسًا في الطب لعلاج الأطفال الذين يعانون من صرع يصعب السيطرة عليه أو مقاوم. يجبر النظام الجسم على حرق الدهون بدلاً من الكربوهيدرات.
عادةً ما تتحول الكربوهيدرات في النظام الغذائي إلى جلوكوز، يُوزَّع بعد ذلك في جميع أنحاء الجسم وهو ضروري لوظيفة الدماغ.
إذا كان هناك كمية قليلة فقط من الكربوهيدرات في النظام الغذائي، يقوم الكبد بتحويل الدهون إلى أحماض دهنية وأجسام كيتونية، حيث تدخل الأخيرة إلى الدماغ وتستبدل الجلوكوز كمصدر للطاقة. الكيتوز هو ارتفاع مستوى الأجسام الكيتونية في الدم. هذا يقلل من تكرار النوبات الصرعية مع مرور الوقت.
حوالي نصف الأطفال والشباب المصابين بالصرع الذين اتبعوا هذا النظام لاحظوا انخفاضًا بنسبة 50٪ في النوبات، ويستمر التأثير حتى بعد إيقاف النظام. النظام العلاجي الأصلي للصرع لدى الأطفال يوفر كمية كافية من البروتين لنمو الجسم وإصلاحه، وسعرات حرارية كافية للحفاظ على الوزن المناسب للعمر والطول.
وفقًا لبعض البيانات، قد يستفيد البالغون المصابون بالصرع من هذا النظام، كما أن نظامًا أقل صرامة، مثل نظام أتكينز المعدل، يكون مفيدًا بنفس القدر. جميع الآثار الجانبية المحتملة هي الإمساك، ارتفاع الكوليسترول، بطء النمو، الحماض، وحصوات الكلى. (المصدر: Sage Journals)






