رفع رومان غروجان كلتا يديه نحو الكاميرا، وكانت اليدان تتحدثان عن كل شيء تقريبًا. كانت ملفوفة بضمادات بيضاء بعد أن اصطدمت سيارته الهاس بحاجز في البحرين، وانقسمت، واشتعلت فيها النيران. من سرير المستشفى، اعترف بشيء غريب لسائق سباقات أن يقوله عن قطعة من معدات السلامة. قبل سنوات، كان معارضًا لنظام هالو. الآن وصفه بأنه أعظم ما قدمته الفورمولا 1، لأنه بدونه قال إنه لم يكن ليتمكن من التحدث على الإطلاق.[2]
نظام هالو في الفورمولا 1 هو الحاجز الأمني المنحني لمقصورة القيادة الذي سخر منه العديد من المشجعين والسائقين عند وصوله في عام 2018. بدا غريبًا على سيارات العجلات المفتوحة، ولكن حادثًا تلو الآخر حوله إلى أحد أكثر اختراعات الرياضة التي تُشكر علنًا.
قبل ثلاثة مواسم من حريق غروجان، وصل نظام هالو بمشكلة في المظهر. لقد بنت الفورمولا 1 جاذبيتها حول قمرات القيادة المكشوفة، والخوذات الظاهرة، وفكرة أن السائق يجلس وحيدًا في الهواء الطلق. وضع الجهاز الجديد قضيبًا على شكل عظم الترقوة فوق رأس السائق. كتبت الفورمولا 1 لاحقًا أنه واجه "معارضة كبيرة" بسبب مظهره ولأنه أبعد الرياضة عن قمرة القيادة المفتوحة بالكامل التي كانت جزءًا من سباقات المقعد الواحد منذ فترة طويلة.[1]
في اختبارات التصادم، كان على الحاجز الغريب أن يتصرف كقطعة معمارية عنيدة. وصفت الفورمولا 1 حمولة رأسية سفلية تبلغ 116 كيلونيوتن، وحمولة أخرى خلفية، واختبار جانبي منفصل دفع في الهيكل. لخص المدير التقني لمرسيدس جيمس أليسون المتطلب بلغة أبسط: يجب أن يكون الهيكل قويًا بما يكفي لتحمل وزن حافلة لندن ذات الطابقين تقريبًا وهي تجلس فوق نظام هالو.[1]
في اللفة الأولى في البحرين عام 2020، لامس غروجان سيارة دانييل كفيات، وانطلق نحو الحاجز بعد المنعطف 3، واصطدم بسرعة قدرتها هاس بـ 221 كيلومترًا في الساعة قبل توقف مسجل البيانات. اشتعلت النيران في سيارته. صعد منها ويداه مصابتان بحروق، لكن الأشعة السينية لم تجد أي كسور. التفصيل الذي ظل عالقًا في أذهان الناس هو السائق، الذي لا يزال متفحمًا من الحادث، يغير رأيه بصوت عالٍ.[2]
في مونزا عام 2021، كان للويس هاميلتون جملته الصريحة الخاصة به. قفزت سيارة ماكس فيرشتابن ريد بول فوق سيارة هاميلتون مرسيدس، وعبر الإطار منطقة قمرة القيادة. بعد ذلك قال هاميلتون: "الحمد لله على نظام هالو". لقد نسب إليه الفضل في إنقاذه، وتحديداً في إنقاذ رقبته.[3]
بعد البحرين ومونزا، بدت الشكاوى القديمة حول مظهر نظام هالو أقل أهمية. كان المشجعون قد حكموا عليه في الصور، حيث كان يقطع خط السيارة. واجهه السائقون في المكان الوحيد الذي لا يمكن أن يساعدهم فيه الجمال: تحت سيارة أخرى، أو في حريق، أو خلف عجلة أصبحت قذيفة.
في مرآب فارغ، لا يزال نظام هالو يبدو غير رشيق. يجلس فوق قمرة القيادة كأنه مقبض أضافه أحدهم بعد أن عاد المصمم إلى منزله. قد يكون هذا هو الشكل الصحيح لهذه القصة. الحاجز لا يكمل الصورة الظلية. إنه ينتظر اللحظة التي تنفد فيها رومانسية الرياضة، ويجب أن يظل القبيح صامدًا.


