على رفّ في مركز تسوّق حديث، يمكن لفيلم أن يكون حاضرًا من دون جهاز عرض: قميص، ملصق، لعبة سيف ضوئي، بطل بلاستيكي صغير ينتظر داخل عبوة شفافة. يبدو هذا عاديًا اليوم. لكن قبل سبعينيات القرن العشرين، تشير IndieWire إلى أن سوق قمصان هوليوود وألعابها وألعاب الطاولة وما شابهها من سلع الأفلام كان «شبه معدوم».[3]
تحوّل التنازل المزعوم لجورج لوكاس عن 500 ألف دولار من راتبه في «حرب النجوم» إلى واحد من أشهر الرهانات التجارية في هوليوود: احتفظ بحقوق السلع، وبحلول عام 2012 كانت الأفلام الستة الأولى قد حققت نحو 20 مليار دولار من عائدات المنتجات المرخّصة.
كانت هناك إشارات مبكرة قبل لوكاس. ففي عام 1929، رخّص والت ديزني شخصية ميكي ماوس لرائد أعمال دفع 300 دولار لوضع الشخصية على دفتر كتابة.[3] كانت فكرة ذكية لاستثمار وجه كرتوني، لكنها لم تكن بعد وصفًا لاقتصاد سينمائي كامل. لعقود طويلة، كانت استوديوهات الأفلام تبيع التذاكر في المقام الأول. أما الألعاب والقمصان وعلب الغداء وأغطية الأسرّة فكانت أمورًا ثانوية، إن وُجدت أصلًا.
ثم جاء Star Wars عام 1977، العمل الأصلي في سلسلة ابتكرها جورج لوكاس وسرعان ما تحولت إلى ظاهرة عالمية في الثقافة الشعبية.[1] منح الفيلم الجمهور سفنًا فضائية وروبوتات وخوذات وأردية وسيوفًا ليزرية وشريرًا يمكن تمييز ظله من الطرف الآخر للغرفة. كما منح المتاجر شيئًا بالغ القوة على نحو غير مألوف: أشياء يستطيع الأطفال حملها بعد انتهاء شارة النهاية.
كانت نقطة التحول التجارية الشهيرة هي قرار لوكاس قبول خفض قدره 500 ألف دولار من راتبه كمخرج، مقابل امتلاكه الكامل لحقوق سلع السلسلة. في ذلك الوقت، لم يكن ذلك السوق الجانبي يبدو كأنه مركز الإمبراطورية. كانت سلع الأفلام لا تزال تُعامل على نطاق واسع بوصفها دخلًا سلبيًا، مكافأة ملحقة بالمنتج الحقيقي المعروض على الشاشة.[3]
لكن المنتج الحقيقي ظل يتكاثر. فقد توسعت Star Wars من فيلم عام 1977 إلى أفلام لاحقة ومسلسلات تلفزيونية وألعاب فيديو وروايات وكتب مصورة ومناطق جذب في مدن الملاهي ومناطق ذات طابع خاص، مشكّلة ما تصفه Wikipedia بأنه عالم خيالي شامل.[1] وكل توسع خلق مساحات جديدة تعيش عليها العلامة: أزياء، ومجموعات LEGO، وشخصيات حركة، وسيوف ضوئية، ومقتنيات، بل وحتى محمصات خبز على شكل R2-D2.[2][5]
ومع الوقت، أصبحت الأرقام عصية على المقارنة بنجاح شباك التذاكر العادي. تقدّر قائمة بأعلى الامتيازات الإعلامية تحقيقًا للإيرادات أن Star Wars بلغت 46.7 مليار دولار من إجمالي الإيرادات، منها نحو 29.057 مليار دولار من مبيعات السلع، مقارنة بنحو 10.343 مليار دولار في شباك التذاكر.[4] وتصف Market Realist السلسلة بأنها تحمل رقم Guinness World Record لأكثر سلسلة أفلام نجاحًا في مجال السلع المرخّصة، إذ يحقق عام عادي ما يقارب 5 إلى 7 مليارات دولار من مبيعات المنتجات وحدها.[2]
هذه الفجوة هي الجزء الغريب. كان الفيلم هو الشرارة، لكن المال الطويل الأمد جاء من الأشياء التي رافقت الناس إلى بيوتهم. التذكرة تُستخدم مرة واحدة. أما سيف ضوئي بلاستيكي فيمكن التلويح به في الفناء لسنوات، ثم ينتقل إلى أخ أو أخت، ويُستبدل بنسخة أحدث، ثم يشتريه بالغ من جديد لأنه يتذكر الأول.
حتى المحاكاة الساخرة أدركت حجم الأمر. ففيلم Spaceballs، المحاكاة الرسمية التي قدّمها ميل بروكس لـ Star Wars، لم يكن مسموحًا له بإصدار سلع تحمل اسم Spaceballs، وفقًا لـ Our Culture Mag. فردّ بروكس بجعل غياب السلع جزءًا من النكتة، وخصص مشهدًا كاملًا للسخرية من السيل الذي لا ينتهي من منتجات Star Wars.[5]
يبدو خفض لوكاس نصف مليون دولار من راتبه اليوم أقل كحاشية جانبية وأكثر كمفصل تاريخي. ففي مكان ما بين مقعد السينما وممر الألعاب، تعلّمت هوليوود أن القصة يمكن أن تواصل جني المال طويلًا بعد إضاءة القاعة، علبة غداء تلو الأخرى، وشخصية حركة تلو الأخرى، وسيفًا بلاستيكيًا متوهجًا في كل مرة.






